تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - مسألة ٣- لو نذر الحج من مكان معين فحج من غيره لم تبرأ ذمته
..........
لصورة عدم تحقق المعلق عليه مع عدم إشعار في السؤال بوقوعه كما لا يخفى.
و كيف كان فلا شبهة في دلالة الرواية على وجوب القضاء في هذه الصورة و ظاهرها القضاء من أصل التركة كما عرفت.
و الصورة الثانية ما لو نذر إحجاج شخص في سنة معينة فخالف مع تمكنه ففي المتن: «وجب عليه القضاء و الكفارة و ان مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة» و الوجه فيه ما مرّ في نذر حج نفسه في سنة معينة غاية الأمر عدم التعرض هناك لوجوب القضاء و الكفارة على الوارث مع الترك في حال الحياة.
و الصورة الثالثة ما لو نذر إحجاج شخص مطلقا و الحكم فيه أيضا ما مر في نذر الحج كذلك من دون فرق إلا في انه ربما يقال- كما يأتي- بأن الحج المنذور يمكن الإشكال في ماليته نظرا الى ان الحج لا يكون إلا عبارة عن الاعمال و المناسك المخصوصة و المال له دخل في مقدماته لا في حقيقته و ماهيته و اما الإحجاج الذي مرجعه الى بذل المال للغير لان يحج لنفسه فلا يكون إلا أمرا ماليا لا مجال للمناقشة في ماليته و سيأتي البحث في هذه الجهة.
الصورة الرابعة ما لو نذر الإحجاج معلقا على شرط و قد حصل و تمكن منه و ترك حتى مات و الحكم فيه وجوب القضاء و الكفارة من أصل التركة كما في مثله من نذر الحج المعلق على شرط كذلك و لا فرق بين المعلق مع حصول المعلق عليه و بين المطلق غير المعلق من رأس.
الصورة الخامسة التي أشير إليها بالتقييد بالتمكن في جميع الصور الأربعة و هو ما لو لم يتمكن منه الناذر في حياته أصلا أو الزمان الخاص الذي ذكره و قد حكم في المتن بعدم وجوب القضاء عنه في مثله من نذر الحج مع عدم التمكن حتى مات و لكن السيد- قده- في العروة بعد ان ذكر وجهين في وجوب القضاء عنه و عدمه و ان أوجههما هو الوجوب استدل عليه بما هذه عبارته: «لانه واجب مالي