تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - مسألة ٣- لو نذر الحج من مكان معين فحج من غيره لم تبرأ ذمته
..........
فاللازم الالتزام بمفادها.
نعم ربما يقع الكلام في الصحيحة في اختصاصها من حيث الدلالة بهذه الصورة نظرا الى اختصاص ما نقله الامام- ع- بها أو عدم الاختصاص نظرا الى ان السؤال فيها عن نذر الإحجاج المعلق على ان تضع الجارية غلاما ذكرا من دون إشارة إلى وقوع المعلق عليه و عدمه و على التقدير الأول هل المراد هو الوقوع في زمان حياة الناذر أو الوقوع بعد موته ففي الفرض الأول لا بد و ان يكون محط النظر هو السؤال عن وجوب الوفاء بالنذر بعد تحقق المعلق عليه و يكون انطباق الجواب عليه انما هو بلحاظ الأولوية نظرا إلى انه إذا كان حصول المعلق عليه بعد الموت موجبا للقضاء عن الميت مما تركه فحصوله في زمان الحياة أولى بتحقق الوجوب و لزوم الوفاء بالنذر.
و في الفرض الثاني ينطبق الجواب على مورد السؤال لأنه- ح- لا بد و ان يكون محط نظر السائل لزوم القضاء عنه بعد الموت إذا تحقق المعلق عليه بعده.
كما انه على التقدير الثاني الذي مرجعه الى عدم تحقق المعلق عليه بوجه لا بد و ان يكون محط النظر هو السؤال عن وجوب الوفاء بعد عدم تحقق المعلق عليه أصلا و عليه لا ينطبق الجواب على السؤال أصلا.
و ربما يقال بان المستفاد من الخبر صدرا و ذيلا و من تطبيق الامام- ع- ما نقله عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله على ما سأله السائل ان نذر الإحجاج مما يجب قضائه بعد الموت سواء كان مطلقا أو معلقا و سواء مما تمكن منه أم لا.
و لكن الإنصاف ان استفادة الضابطة الكلية بالنحو المذكور من الصحيحة مشكلة جدا فإنه و ان كان السؤال في نفسه مجملا و لم يقع استفصال في الجواب بل اقتصر على نقل ما قاله الرسول صلّى اللَّه عليه و آله في مورد خاص الا ان تعميم حكم النبي صلّى اللَّه عليه و آله بوجوب القضاء لمثل صورة عدم التمكن مما لا سبيل اليه فضلا عما إذا احتمل الشمول