تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - مسألة ٣- لو نذر الحج من مكان معين فحج من غيره لم تبرأ ذمته
..........
أحدهما انه يمكن ان يقال بوجوب القضاء بناء على كونه من قبيل الأول و هو تعليق أصل الالتزام أيضا بناء على كون المعلق عليه مأخوذا بنحو الشرط المتأخر لا المقارن و عليه فوجوده بعد الموت يكشف عن تحقق المشروط في حال الالتزام أيضا ثانيهما انه لا يجب القضاء عنه و لو كان من قبيل الثاني أي كون الملتزم به معلقا لا أصل الالتزام و ذلك لانه يعتبر في كلا الوجوبين- المشروط و المعلق- ثبوت القدرة على الواجب و من المعلوم ان الناذر لا يقدر على الحج بعد تحقق المعلق عليه لفرض الموت و الميت لا يقدر على اىّ عمل و يصير هذا كالحج بعد الاستطاعة و عروض الموت قبل تحقق الموسم في العام الأول من الاستطاعة فإن وجوب الحج و ان كان بالإضافة إلى الموسم بنحو الوجوب المعلق الا انه حيث لا يقدر عليه في الموسم لفرض الموت قبله فلا مجال لدعوى ثبوت الاشتغال و لزوم القضاء عنه كما هو ظاهر الفرع الثامن نذر الإحجاج و تعرض في المتن لأربع صور فيه و أشار- بسبب اضافة بعض القيود- إلى صورة خامسة تعرض لها السيد- قده- في العروة صريحا اما الصورة الأولى فهي ما إذا نذر الإحجاج معلقا على شرط فمات قبل حصوله و حصل بعد موته مع تمكنه قبله و استظهر في المتن وجوب القضاء عنه و الظاهر ان مستند الوجوب ليس هي القاعدة لاقتضائها عدم الوجوب لما عرفت من ان التعليق سواء كان راجعا إلى أصل الالتزام بنحو الواجب المشروط أو الى الملتزم به بنحو الواجب المعلق يستلزم عدم اشتغال ذمة الناذر بوجه لعدم القدرة بعد الموت على إتيان المنذور لفرض الموت كما مرّ.
بل المستند هي صحيحة مسمع بن عبد الملك المتقدمة في الفرع الخامس بلحاظ اشتمالها على نقل ما وقع في زمن رسول اللَّه- ص- و حكمه بلزوم القضاء مما ترك الميت في هذه الصورة و قد عمل بها جماعة- كما في العروة- أو المشهور- كما في بعض شروحها- و على اىّ تقدير لم يتحقق اعراض المشهور عنها القادح في حجيتها