تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - مسألة ٣- لو نذر الحج من مكان معين فحج من غيره لم تبرأ ذمته
..........
و إذا كان النذر في مورد الرواية مع عدم كون المعلق عليه حاصلا في زمان حياة الناذر بل متحققا بعدها خارجا من أصل التركة ففي مورد الروايتين الذي يكون المعلق عليه حاصلا في حال الحياة يكون بطريق اولى و لكن الإشكال في ان هذه الرواية أيضا يكون معرضا عنها أم لا و سيأتي البحث فيها إن شاء اللَّه تعالى و دعوى ان النسبة بينها و بينهما هي الإطلاق و التقييد بمعنى ان هذه الرواية مطلقة و هما تدلان على الإخراج من خصوص الثلث مدفوعة بظهورها في الإخراج من الجميع لا في مطلق الإخراج كما لا يخفى و يأتي هذه الجهة أيضا إن شاء اللَّه تعالى.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذا المجال انه لم ينهض شيء من الأدلة المتقدمة لإثبات الإخراج من أصل التركة و لا لإثبات الإخراج من الثلث لما مرّ من الإيراد على أدلة الطرفين.
هذا و لكن الظاهر ان الإخراج من الثلث يحتاج الى دليل خاص لعدم خصوصية له بعد كون الاشتغال ثابتا في حال الحياة و قام الدليل على لزوم الإفراغ بعد الموت على الوارث لا من ماله الشخصي بل مما تركه الميت فان مقتضى الأمرين لزوم الإفراغ من جميع أجزاء التركة لاشتراكه في الإضافة إلى الميت و الارتباط به و لزوم الإفراغ مما يتعلق به و الإخراج من الثلث يحتاج الى دليل خاص و مئونة زائدة كما قام في الوصية و في منجزات المريض بناء على خروجه من الثلث و اما مع عدم قيام الدليل على الإخراج من الثلث فالإخراج من الأصل لا يحتاج الى قيام الدليل على خصوصه بل يكفي في ذلك ما عرفت من مجرد لزوم الإخراج من التركة فالحق في المقام ما قواه في المتن للوجه الذي ذكرنا لا لكون الحج المنذور واجبا ماليا حتى يناقش في صغراه بناء على ثبوت الإجماع على الكبرى و عدم المناقشة فيها أو كونه مشتملا على جهة الدينية كما اختاره صاحب الجواهر- قدس سره.
الفرع السادس: ما لو نذر الحج و لم يتمكن من أدائه حتى مات و الظاهر