تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - مسألة ٣- لو نذر الحج من مكان معين فحج من غيره لم تبرأ ذمته
..........
و على التقدير الأول ذكر للروايتين محامل متعددة:
١- ما حكاه في كشف اللثام عن العلامة في المختلف من حملهما على صورة كون النذر في حال المرض بضميمة كون المنجزات الصادرة من المريض في مرض الموت من الثلث كغيرها مثل الوصية.
و يرد عليه- مضافا الى الاختلاف في منجزات المريض- انه لا إشعار في الروايتين بوقوع النذر في حال مرض الموت كما لا يخفى.
٢- حملهما على صورة عدم الإتيان بصيغة النذر حتى يجب عليه الوفاء به.
و يرد عليه انه مع عدم اللزوم بسبب عدم إجراء الصيغة لا مجال للإخراج من الثلث أيضا مضافا الى ظهورهما في تحقق النذر و لزوم الوفاء به.
٣- حملهما على صورة عدم التمكن من الوفاء بالنذر حتى مات.
و يرد عليه- مضافا الى انه لا اشعار فيهما بهذه الصورة و انه لم يتمكن- انّه لا مجال للإخراج من الثلث بعد عدم اشتغال ذمة الناذر لأجل عدم التمكن.
٤- ما ذكره صاحب المعالم في كتابه «منتقى الجمان» من الحمل على صورة عدم التمكن من الوفاء و كون الحكم ندبيا.
و يرد عليه- مضافا الى ما مر- ان التفكيك بين الإحجاج و بين حجة الإسلام في الرواية الاولى من جهة الإيجاب و الاستحباب لا مجال له أصلا، و يبعد الروايتين من جهة الدلالة على الثلث رواية مسمع بن عبد الملك قال قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السّلام- كانت لي جارية حبلى فنذرت للَّه تعالى ان هي ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه فقال: ان رجلا نذر للَّه في ابن له ان هو أدرك ان يحجه أو يحج عنه فمات الأب و أدرك الغلام بعده فاتى رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- فسأله عن ذلك فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله أن يحج عنه مما ترك أبوه. [١] نظرا الى ظهورها في كون الإخراج من جميع التركة
[١] ئل أبواب النذر الباب السادس عشر ح- ١