تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة- ٤٨ يجب على المستطيع الحج مباشرة
..........
و الظاهر ان المأخوذ في الحكم بلزوم الاستنابة عدم الطاقة واقعا و عدم الطاقة واقعا و عدم الاستطاعة كذلك و اما اليأس من زوال العذر فهو طريق عقلائي لعدم التمكن من إتيانه واقعا كما انه تجوز له الاستنابة في فرض رجاء الزوال لاستصحاب بقاء العذر و لكن ذلك حكم ظاهري قال و بالجملة موضوع وجوب الاستنابة هو عدم الطاقة و عدم القدرة واقعا و لكن اليأس عن زوال العذر أو استصحاب بقاء العذر أو الاطمئنان ببقاء ذلك كل ذلك طرق الى الواقع.
و لازم ذلك انه لا مدخلية لليأس في الحكم بلزوم الاستنابة بل مجرد احتمال البقاء كاف في ذلك لجريان الاستصحاب هذا تمام الكلام في الفرع الثاني.
الفرع الثالث لو لم يستقر عليه الحج لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات في الفرع الثاني من المرض و الحصر و الهرم ففي وجوب الاستنابة و عدمه قولان حكى الأول عن الإسكافي و الشيخ و أبي الصلاح و ابن البراج و العلامة في التحرير و حكى عن الخلاف الإجماع عليه و ما في المستمسك من قوله: و حكى عن الخلاف الإجماع على عدم وجوبها عليه لكني لم أجده فيه فالظاهر انه اشتباه.
و حكى الثاني عن ظاهر المفيد- قده- و ابن إدريس و ابن سعيد و العلامة في القواعد و المختلف و عن كاشف اللثام و نفى خلوه عن القوة في المتن كما ان السيد- قده- في العروة نفى خلو الأول عن القوة.
هذا و الظاهر انه لا مجال للمناقشة في شمول الإطلاق في بعض الروايات المتقدمة لصورة عدم الاستقرار مثل صحيحة الحلبي المتقدمة المشتملة على قوله- عليه السّلام- و ان كان موسرا و حال بينه و بين الحج .. فان هذا القول يشمل من كان موسرا و مستطيعا في سنة الحج الذي حال بينه و بينه المرض و لم يكن كذلك قبلا بان لم يستقر عليه الحج و- حينئذ- فمقتضى إطلاقها وجوب الاستنابة عليه أيضا و كذلك رواية على بن أبي حمزة المتقدمة المشتملة على قوله: و سألته عن رجل مسلم حال