تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٥٨- الأقوى وجوب الاستيجار عن الميت من أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن
..........
و الظاهر اتحاد الروايتين غاية الأمر ان المذكور في أحد الطريقين أبا سعيد و في الأخر أبا بصير و الظاهر ان أحدهما تصحيف و يؤيده ان الراوي عن كليهما هو ابن مسكان و عنه محمد بن سنان كما انه يظهر ان المسئول في الرواية الثانية هو أبو عبد اللَّه- عليه السّلام- و ذكر الدرهم في إحديهما و الدينار في أخرى لا يدل على التعدد.
و منها: رواية عمر بن يزيد قال قال أبو عبد اللَّه- عليه السّلام- في رجل اوصى بحجة فلم تكفه من الكوفة، تجزي حجته من دون الوقت. [١] و منها: رواية أخرى لعمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السّلام- رجل اوصى بحجة فلم تكفه قال فيقدمها حتى يحج دون الوقت. [٢] و من الواضح اتحاد الروايتين و ان جعلهما في الوسائل متعددا.
و منها: ما رواه ابن إدريس في أخر السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال بسنده عن عدة من أصحابنا قالوا: قلنا لأبي الحسن يعنى على بن محمد- عليهما السّلام- ان رجلا مات في الطريق و اوصى بحجة و ما بقي فهو لك، فاختلف أصحابنا فقال بعضهم: يحج عنه من الوقت فهو أو فر للشيء ان يبقى عليه و قال بعضهم: يحج عنه من حيث مات فقال:
- ع- يحج عنه من حيث مات. [٣] و المراد من قوله- ع- من حيث مات يحتمل ان يكون لأجل كون اللازم في قضاء الحج عنه في مورده هو الاستنابة و النيابة من البلد الذي يكون المعيار فيه هو بلد الموت و يحتمل ان يكون لأجل كون المورد و هو الموت في الطريق و اللازم بمقتضى الرواية هي النيابة عنه من حيث مات ليكمل الحج من بلد الإقامة و الاستيطان و على الثاني لا تكون الرواية مرتبطة بالمقام الا من جهة دلالتها على كون المراد هو الحج من البلد.
[١] ئل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني ح- ٦
[٢] ئل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني ح- ٧
[٣] ئل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني ح- ٩