تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ٥٨- الأقوى وجوب الاستيجار عن الميت من أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن
..........
المطلقة الا ان لزوم الحج البلدي فيه يقتضي لزومه مع التقييد بالبلد بالأولوية القطعية كما لا يخفى.
و اما بناء على مختار المتن فمقتضى الجمع بين رعاية القاعدة المقتضية للحج من الميقات و بين ما يدل على لزوم العمل بالوصية في محدودة الثلث احتساب ما زاد على أجرة الميقاتية من الثلث فان و في بالحج من البلد فاللازم الاستيجار منه و اما أجرة الميقاتية اى الأجرة من الميقات فهي محسوبة من أصل التركة.
ثم انه على تقدير عدم وفاء التركة بالحج من البلد- بناء على المختار- و على تقدير عدم وفاء الثلث بالحج من البلد- بناء على مختار المتن- هل ينتقل الى الميقات أو الى الأقرب فالأقرب من البلد فقد احتاط في المتن بالثاني و رعاية الأقرب فالأقرب و الظاهر ان مقتضى الجمع بين الروايات المتقدمة من هذه الجهة هو الحكم به و انه مع إمكان الأقرب لا يجوز الانتقال الى الميقات سيما مثل موثقة عبد اللَّه بن بكير المتقدمة المؤيدة برواية محمد بن عبد اللَّه المتقدمة أيضا.
ثم انه في كلتا الصورتين من المسألة- صورة الوصية و صورة عدمها- لو لم يمكن الاستيجار الا من البلد يجب ذلك و يخرج من أصل التركة من دون فرق بين القول بان الواجب في صورة الإمكان هو الحج من البلد و بين القول بان الواجب هو الحج من الميقات و ذلك للزوم قضاء الحج عن الميت فإذا لم يمكن الاستيجار الا من البلد فاللازم ذلك من باب المقدمة و منه يظهر انه لا يكون للبلد خصوصية فإذا لم يمكن الاستيجار الا من موضع أبعد من البلد فاللازم ذلك بل لو لم يمكن الا من أقصى نقاط العالم يجب ذلك لأجل ما ذكر.
بقي الكلام في هذه المسألة في أمر لم يقع له التعرض في المتن و هو المراد بالبلد و فيه أقوال:
الأول: ما اختاره في الجواهر من ان المراد به هو بلد الإقامة و الاستيطان حيث