تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٧ - مسألة ٦- لو نذر حجا غير حجة الإسلام في عامها و هو مستطيع انعقد
..........
بالإضافة إلى الوفاء بالنذر و لا يلاحظ في باب التزاحم التقدم و التأخر الزمانيان و مقتضى الأهمية المذكورة لزوم الإتيان بحجة الإسلام من دون فرق بين كون النذر مضيقا اى مقيدا بالسنة الأولى- مثلا- التي وقع فيها الاستطاعة أو كونه فورا ففورا فإنه في كلا الفرضين لا بد من تقديم حجة الإسلام و الإتيان بالحج المنذور في العام القابل غاية الأمر أنه في صورة التضييق ينطبق عليه عنوان القضاء و في صورة كونه فورا ففورا لا يكون قضاء كما في حجة الإسلام الواجبة فورا ففورا.
ثم ان السيد- قده- في العروة حيث كان مبناه في مسألة وجوب حجة الإسلام تحقق الاستطاعة الشرعية التي مرجعها الى اعتبار الاستطاعات الأربعة بضميمة عدم استلزام الحج لترك واجب أو فعل حرام حكم في هذا الفرع بصحة النذر و انعقاده و عدم وجوب حجة الإسلام في هذا العام لاستلزامه ترك الواجب و هو الوفاء بالنذر فاللازم الإتيان بالحج النذري في هذا العام فان استمرت الاستطاعة إلى العام القابل يجب فيه حجة الإسلام.
و لكن قد عرفت مكررا ان هذا المبنى ضعيف و انه لا يعتبر في وجوب الحج شيء زائد على الاستطاعات المذكورة فالحكم في المقام ما ذكرنا.
الفرع الثالث ما إذا نذر حجا من غير تقييد و كان مستطيعا أو حصل الاستطاعة بعده و لم يكن انصراف، و المراد من عدم التقييد أعم مما إذا كان المنذور مطلق الحج و خاليا عن التقييد بغير حجة الإسلام أو التقييد بها و مما يكون راجعا الى العموم كما إذا قال للَّه علىّ ان أحج اىّ حج كان و قد وقع التعبير عنه في كلام السيد- قده- في العروة بالتصريح بالإطلاق و الدليل على الأعمية ما في المتن من قوله في آخر الكلام:
«في صورة عدم قصد التعميم لحجة الإسلام» فإنه و ان جعل التعميم مربوطا بالقصد و النية الا ان الظاهر ثبوت الفرق في مرحلة اللفظ أيضا.
و كيف كان فقد استقرب في المتن كفاية حج واحد عنهما مع قصدهما و الكلام