تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨ - مسألة ٦- لو نذر حجا غير حجة الإسلام في عامها و هو مستطيع انعقد
..........
في ذلك تارة في أصل كفاية الحج الواحد و عدمها بحيث كان اللازم التعدد و اخرى في انه بعد الكفاية هل يلزم قصد كلا العنوانين أم لا؟
اما الكلام في أصل الكفاية و عدمها فاعلم انه ذكر السيد- قده- في العروة ان في المسألة أقوالا ثلاثة: كفاية حج واحد عنهما و وجوب التعدد و كفاية نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس و القول الأول محكي عن الشيخ في النهاية و الاقتصار و التهذيب و اختاره صاحب المدارك و القول الثاني منسوب الى المشهور بل عن الناصريات الإجماع عليه و قال صاحب الجواهر: «هو الأشبه بأصول المذهب و قواعده» و القول الأخير محكي عن الشيخ في النهاية و مستند القول الثالث روايتان يأتي البحث عنهما و اما الأولان فظاهر العروة- تبعا للجواهر- ابتنائهما على مسألة التداخل المعروفة المعنونة في الأصول المختلف فيها و حيث كان المختار عنده أصالة عدم التداخل و تعدد المسبب بتعدد السبب فلذا قوى القول الثاني و استثنى في آخر كلامه صورة التصريح بالإطلاق التي أشرنا إليها و قال بكفاية حجة الإسلام عن نذره بل الحج النيابي و غيره في هذه الصورة.
و ناقش بعض الاعلام- في الشرح- في الحكم بالابتناء على مسألة التداخل نظرا الى ان التداخل انما يجرى فيما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء كما يقال:
إذا ظاهرت فأعتق و إذا أفطرت فأعتق فوقع فيه البحث المعروف من ان هذه الشرائط و الأمور المتعددة الموجبة للجزاء هل هي أسباب حقيقية و كل سبب يقتضي مسببا مستقلا أم هي معرفات لا تقتضي إلّا جزاء واحدا عند تعدد الشرط و اما في باب النذر فيتبع التعدد و الوحدة قصد الناذر و الشارع انما يمضى ما التزمه الناذر على نفسه فلا بد من ملاحظة متعلق نذره فان كان هو الجامع و طبيعي الحج فاللازم انطباقه على حجة الإسلام قهرا لان المفروض ان متعلق نذره مطلق و أصالة عدم التداخل لا تجري في المقام لأن المأتي به و ان كان هي حجة الإسلام الّا انه يصدق عليه متعلق