تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - مسألة ٢٢- لو كان عنده ما يكفيه للحج فان لم يتمكن من المسير
[مسألة ٢٢- لو كان عنده ما يكفيه للحج فان لم يتمكن من المسير]
مسألة ٢٢- لو كان عنده ما يكفيه للحج فان لم يتمكن من المسير لأجل عدم الصحة في البدن أو عدم تخلية السرب فالأقوى جواز التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة، و ان كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول فضلا عن العلم به، و كذا لا يجوز له التصرف قبل مجيء وقت الحج فلو تصرف استقر عليه لو فرض رفع العذر فيما بعد في الفرض الأول و بقاء الشرائط في الثاني، و الظاهر جواز التصرف لو لم يتمكن في هذا العام و ان علم بتمكنه في العام القابل فلا يجب إبقاء المال الى السنين القابلة. (١) الحرج التي اقتضت استثناء مثل الدار و الثياب و الخادم و أشباهها- على ما عرفت- و عليه ففي المقام يكون الشك في بقاء المال مرجعه الى الشك في ثبوت الحرج و عدمه و من المعلوم انه مع الشك في ثبوت الحرج لا مجال للأخذ بالقاعدة بل لا بد من إحرازه فلا دليل في مقابل دليل وجوب الحج في مثل المقام فاللازم- ح- الحكم بالوجوب و ان لم يجر الاستصحاب.
(١) يظهر من صاحب الجواهر و كثير ممن قبله من الفقهاء كالمدارك و كشف اللثام و الذخيرة و مجمع البرهان و الدروس و التذكرة و المنتهى ان المناط في المنع عن التصرف فيما عنده مما يكفيه للحج بما يخرجه عن الاستطاعة هو خروج الرفقة و سفر الوفد فلو كان التصرف قبله يجوز التصرف المذكور و صريح السيد- قده- في العروة هو تعليق الجواز بما إذا كان قبل التمكن من المسير فيجوز قبله و لا يجوز بعده و ان كان قبل خروج الرفقة و فصل في المتن بين ما إذا كان عدم التمكن من المسير لأجل عدم الصحة في البدن أو عدم تخلية السرب فيجوز التصرف المذكور و بين ما إذا كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة فلا يجوز.
و حكى في «المستمسك» عن بعض الأعاظم في حاشية العروة الحكم بعدم الجواز إذا دخل أشهر الحج و لو لم يتمكن من المسير بوجه و قبله إذا تمكن من المسير