تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - مسألة- ٦١ يجب الاستيجار عن الميت في سنة الفوت
..........
موكول الى كتاب الغصب.
الرابع: عدم وجوب قضاء الحج عن الميت على الورثة لو لم يكن للميت مال و تركة و الوجه فيه ان الروايات المتقدمة الواردة في هذا الحكم تدل على وجوب القضاء من مال الميت و تركته فلا دلالة لها على الوجوب مع عدم ثبوت المال فليس الحج مثل الصلاة التي تقتضي عن الميت نعم ظاهر صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام المتقدمة الوجوب مطلقا قال في رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق فقال ان مات في الحرم فقد أجزأت عن حجة الإسلام و ان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام. [١] و في الجواهر: انه يشعر بالوجوب كلام ابن الجنيد، و في كشف اللثام: قد يستظهر الوجوب من كلام أبي على و ليس فيه الا ان الولي يقضى عنه ان لم يكن ذا مال. و من المعلوم ان ظاهره الوجوب كما في الدروس.
و لكنه ذكر في «الجواهر» انه- يعنى صحيح ضريس- محمول على الندب قطعا. و ذكر صاحب «المستمسك» ان مقتضى الجمع العرفي التقييد بالتركة لا الحمل على الندب.
و يرد على الجمع الأول انه ليس هنا ما يدل على عدم الوجوب مع عدم المال حتى يكون مقتضى الجمع بينه و بين صحيحة ضريس حملها على الندب بقرينته كما انه يرد على الجمع الثاني ان التقييد بالتركة مع كون الدليلين مثبتين و عدم ثبوت منافاة في البين لا مساغ له أصلا.
و الحق في المقام ان يقال انه لا إطلاق في الصحيحة فإن موردها صورة وجود التركة فإن من يخرج حاجا لا يكون فاقدا للمال و التركة نوعا و يؤيده وجود هذا التعبير في صحيحة بريد العجلي [٢] مع اضافة قوله: «و معه جمل له و نفقة و زاد» فان الظاهر
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس و العشرون ح- ١
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس و العشرون ح- ٢