تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - مسألة- ٦١ يجب الاستيجار عن الميت في سنة الفوت
..........
الفور فالفور فاللازم في القضاء مراعاة ذلك من دون فرق بين المبنيين.
و اما وجه الخصوصية فيما إذا كان الفوت عن الميت بعد الاستقرار عن تقصير فإنما هو مدخلية الإتيان بالحج في رفع العقاب عنه لانه بتقصيره يكون معاقبا و بالحج ترتفع العقوبة الا ان يقال ان ارتفاع العقوبة عن الميت لا يؤثر في الإلزام على الورثة بالإضافة إلى الفورية فتدبر.
الثاني: لزوم الاستيجار من البلد لو لم يمكن الا منه و لو أمكن من الميقات في السنين الأخر و الوجه فيه انه مع فرض عدم جواز التأخير كما عرفت يكون اللازم القضاء عنه في سنة الفوت و لو كان متوقفا على الاستيجار من البلد المستلزم لصرف مقدار زائد من التركة و لا يكون ذلك مستلزما للضرر على الورثة بعد تأخر الإرث عن قضاء الحج الذي هو بمنزلة الدين الواجب غايته تفويت منفعة لهم و لا دليل على عدم جوازه و مثل ذلك وجوب الاستيجار من الميقات في سنة الفوت و لو كان بأزيد من الأجرة المتعارفة.
الثالث: ضمان الوصي أو الوارث لو أهمل فتلفت التركة و الوجه في الحكم بالضمان ان يد كل منهما على المال يد أمانة شرعية و مرجعها الى ثبوت الاذن من الشارع في إثبات اليد عليه و من الواضح عدم ثبوت الاذن منه في الإهمال و التأخير فتكون اليد- ح- يدا عادية مستلزمة للضمان بمقتضى «على اليد ما أخذت حتى تؤدى».
ثم ان السيد- قده- في العروة عطف على التلف المترتب عليه الضمان صورة نقصان القيمة بحيث لم تف بالاستيجار لقضاء الحج و هذا انما يتم فيما لو كان النقصان مستندا الى زوال بعض التركة و تلفه أو زوال بعض الصفات الموجبة لارتفاع القيمة كالسمن و نحوه و اما لو كان مستندا الى السوق و نقصان القيمة السوقية فالحكم بالضمان فيه مشكل بعد عدم كون الواقع تحت اليد الا العين- بالذات- و الصفات المذكورة- بالتبع- و اما القيمة السوقية فلا تقع تحت اليد فلا مجال للضمان بالنسبة إليها و التحقيق