تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - مسألة ٢٩- لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبد اللَّه الحسين- عليه السلام- مثلا في كل عرفة فاستطاع
..........
الى زوار الحسين عليه السّلام في يوم عرفة قبل ان ينظر الى الحجاج.
و يرد على استفادة الأهمية من ثبوت الكفارة منعها فان عدم ثبوت الكفارة قد يكون لأجل عظم المعصية و شدتها كما في مسألة تكرار الصيد في باب الإحرام حيث انه لا كفارة فيه و مع ذلك يقول اللَّه تعالى وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ فان مرجعه الى ان العود لا يصلح ان يخفف بالكفارة بل يترتب عليه انتقام اللَّه تبارك و تعالى.
و على ما ورد في باب زيارة عرفة من كثرة الثواب ان كثرته لا تدل على الأهمية فرب مستحب يكون أكثر ثوابا من الواجب مع انه لا مجال لدعوى أهمية المستحب بالإضافة إلى الواجب كما في السلام و رده حيث ان الأول مستحب و ثوابه أكثر و الثاني واجب و ثوابه أقل.
ثم انه قد ظهر لك من جميع ما ذكرنا عدم تمامية شيء من الأدلة الثلاثة للقائلين بتقدم النذر على الحج كما انه ظهر لك أدلة القائلين بتقدم الحج و ان ما افاده بعض الاعلام في هذا المجال غير تام و ما افاده المحقق النائيني- قده- مع قطع النظر عن بعض المناقشات قابل للاستدلال و لكن العمدة هو السلوك من طريق التزاحم بضميمة دعوى تقدم الحج على النذر لما يستفاد من الكتاب و السنة مما يدل على أهميته بالإضافة إلى النذر لارتباط تركه مع الكفر و كونه مما بنى عليه الإسلام و انه يوصف تاركه بأنه يموت يهوديا أو نصرانيا و غير ذلك من التعبيرات الواردة في الحج الدالة على أهميته.
و الظاهر ان الحكم في المتن بأنه يجب عليه الحج بلا إشكال انما يكون مستندا الى هذا الوجه كما يدل عليه ذيل العبارة و هو قوله و لو زاحم الحج واجب و التعبير بالواجب بالنحو العام انما هو لعدم اختصاص الحكم بالنذر ففي الحقيقة يكون الذيل راجعا الى فرض كون الاستطاعة متقدمة على النذر أو غيره من الواجبات و انه لا بد من ملاحظة ما هو الا هم عند الشارع الأقدس و من الواضح عدم كون