تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - مسألة ٢٩- لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبد اللَّه الحسين- عليه السلام- مثلا في كل عرفة فاستطاع
..........
اعتبار عدم كونه موجبا لتحليل حرام أو تحريم حلال في اليمين دون النذر و إلغاء الخصوصية غير معلوم خصوصا مع اختلافهما في بعض الأمور كعدم اعتبار الرجحان في متعلق اليمين دون النذر.
و امّا من جهة عدم ظهور التعبير فيما يشمل الاستلزام و احتمال الاختصاص بما إذا كان نفس المتعلق حراما دون ما إذا استلزم ذلك كما في المقام.
و امّا من جهة عدم كون ترك الواجب حراما لعدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهى عن ضده العام أيضا فترك الواجب ليس بحرام كما ان ترك الحرام ليس بواجب.
الا انه بعد الإغماض عن المناقشات المذكورة يكون أصل الكلام تامّا لوضوح ان المراد من الحرام و الحلال اللذين لا بد ان لا يكون النذر موجبا لخلافهما هو الحرام و الحلال مع قطع النظر عن النذر لا الحلال و الحرام حتى مع وصف تعلق النذر كما هو ظاهر و من المعلوم ان ترك الحج مع قطع النظر عن النذر يكون محرما لفرض الاستطاعة.
ثانيها ما أفاده في المستمسك فإنه بعد ان ذكر ان الأخذ بأحد الحكمين في المقام يكون رافعا لموضوع الآخر و ان المقام لا يكون من باب المتزاحمين الواجد كل منهما لملاكه و يكون تزاحمهما في مقام الامتثال بل من قبيل المتواردين اللذين يكون كل منهما رافعا لملاك الآخر و الترجيح بالأهم لا يتحقق فيه بل يتعين فيه الرجوع الى منشأ آخر للترجيح قال: «و لا ينبغي التأمل في ان الجمع العرفي يقتضي الأخذ بالسابق دون اللاحق تنزيلا للعلل الشرعية منزلة العلل العقلية فكما ان العلل العقلية يكون السابق منهما رافعا للاحق كذلك العلل الشرعية فيلغى احتمال كون اللاحق رافعا لموضوع السابق و ان كان احتمالا معقولا في العلل الشرعية لكنه لا يعتنى به في مقام الجمع بين الدليلين».
و يرد عليه أولا منع ما ذكره من عدم تحقق الاستطاعة مع قطع النظر عن