تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ٥٤- لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
..........
بكونه حجة الإسلام؟! من المعلوم انه لا يمكن الالتزام به فهذا الاحتمال لا مجال له أيضا و اما: ما اختاره في المهذب و احتمله الشهيد فيرد عليه- مضافا الى ان عدّ طواف النساء من جملة الأركان مع ان أصل جزئيته محل اشكال فضلا عن ركنيته لا وجه له- ان تخصيص اعتبار بقاء الشرائط بخصوص الأركان لا دليل عليه فان مقتضى أدلة الشرائط اعتبار بقائها في مجموع العمل و لا خصوصية للأركان من هذه الجهة بعد عدم قيام الدليل عليه.
و اما ما ذكره المشهور فالظاهر ان الحد المذكور في الذيل و هو الى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لا يكون مذكورا في كلام المشهور بل إنما أضاف إليه مثل السيد- قده- في العروة نظرا الى ان تمامية الحج انما تتحقق في اليوم المذكور و عليه فلو لم يكن المبيت بمنى من أفعال الحج لا يكون ذلك اشكالا على المشهور فإنهم ذكروا ان ما يتحقق به الاستقرار عبارة عن مضى زمان يمكن ان يقع فيه الحج مستجمعا للشرائط في حال الاختيار و اللازم ملاحظة أعمال الحج و ان اىّ عمل يكون جزء له و اىّ عمل لا يكون كذلك.
و الظاهر ان كلام المشهور مطابق للقاعدة و أدلة الشرائط من دون فرق بين الحياة و العقل و بين غيرهما من الشرائط كالاستطاعة بأنواعها الأربعة و ذلك لما عرفت من ظهورها في اعتبارها في جميع أفعال الحج و لا فرق بين الأركان و غيرها و اما نفقة العود و الإياب بناء على اعتبارها فاللازم و ان كان وجودها حين الأعمال الا انه لا دليل على اعتبار بقائها بعد تمامية الحج بحيث لو تلفت قبل عود الحاج يكشف ذلك عن عدم وجوب الحج عليه من الأول و كذا لو مرض بعد الفراغ عن الحج مرضا يشق معه السفر و لذا اعترض صاحب المدارك على ما قاله العلامة في التذكرة من العبارة المتقدمة بأن فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحج لم يؤثر في سقوطه قطعا و الا لوجب اعادة الحج مع تلف المال في الرجوع أو حصول المرض الذي يشق معه السفر