تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٥٤- لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
..........
و هو معلوم البطلان و ان ناقش فيه صاحب الجواهر بقوله بعد نقل ما في المدارك قلت قد يمنع معلومية بطلانه بناء على اعتبار الاستطاعة ذهابا و إيابا في الوجوب.
و بما ذكرنا يندفع الاشكال على المشهور و محصل الاشكال ان نفقة العود و الإياب ان كانت ملحوظة بنحو الشرطية لوجوب الحج فاللازم ان يكون ذهابها بعد الفراغ عن اعمال الحج قبل مضى زمان يمكن فيه العود كاشفا عن عدم وجوب الحج لانتفاء شرطه و ان لم يكن كاشفا عن ذلك بل كان غير مناف للوجوب و لوقوع الحج حجة الإسلام فما معنى شرطية نفقة العود و اعتبارها في الوجوب كما لا يخفى.
و يندفع الاشكال المزبور بأن ثمرة الشرطية و فائدة الاعتبار انه لو لم تكن له هذه النفقة عند ارادة الحج لا يجب عليه الحج و الخروج اليه و كذا لو علم عند ارادة الحج بسرقة النفقة المزبورة بعد الفراغ عن الحج قبل مضى الزمان المذكور و اما كون ذهابها في الزمان المذكور كاشفا عن عدم وجوب الحج من الأول فلا و السرّ في ذلك ان عمدة الدليل على اعتبار نفقة العود هي قاعدة «لا حرج» و مقتضاها باعتبار ورودها في مقام الامتنان عدم الوجوب مع انتفائها من الأول أو مع العلم به بعد الفراغ قبل مضى الزمان المذكور و اما انتفائها بعد وجودها من الأول فلا يكون مقتضى القاعدة الكشف عن عدم الوجوب بعد عدم ثبوت الامتنان في هذه الصورة لأنه لا مجال لثبوته بلحاظ الحكم بعدم كون حجه الذي اتى به حجة الإسلام و يجرى ذلك بالإضافة إلى الرجوع الى الكفاية فإنه لو فرض تلفها بعد الرجوع بلا فصل لا يكون ذلك كاشفا عن عدم وجوب حجه و ان كان شرطا في الوجوب كما مرّ.
و مما ذكرنا من تأييد كلام المشهور يظهر توجه الاشكال على ما في المتن و العروة من اعتبار مضى زمان يمكن معه العود بالإضافة إلى استجماع الشرائط فإنك عرفت ان لازم الشرطية ليس هو اعتبار البقاء الى الزمان المذكور مضافا الى انه يرد عليهما انه ما الفرق بين نفقة العود و بين الرجوع الى الكفاية حيث اعتبر مضى زمان