تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - مسألة- ٤٨ يجب على المستطيع الحج مباشرة
..........
هذا الوجوب نعم التشبيه بالدين يشعر بالوجوب لوجوب أدائه من كل طريق أمكن و لو بالطلب من الغير كما لا يخفى الطائفة الثانية ما ظاهره الاستنابة في صورة المشية و هي روايتان:
إحديهما رواية سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- ان رجلا اتى عليا- عليه السلام- و لم يحج قط فقال انى كنت كثير المال و فرطت في الحج حتى كبرت سني فقال: فتستطيع الحج؟ فقال لا فقال له على- عليه السّلام- ان شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك. [١].
ثانيتهما رواية عبد اللَّه بن ميمون القداح عن أبي جعفر عن أبيه- عليهما السلام-- ان عليا- عليه السّلام- قال لرجل كبير لم يحج قط إن شئت ان تجهز رجلا ثم ابعثه بحج عنك. [٢].
و ربما يقال ان التعليق على المشية قرينة على عدم الوجوب لانه يجب الإتيان بالواجب مطلقا شاء أم لم يشأ فلا يقال ان شئت صل صلاة الظهر بخلاف صلاة الليل مثلا و عليه فتصير هذه الطائفة قرينة على عدم كون المراد بالطائفة الاولى هو الوجوب.
و لكن يرد عليه- مضافا الى ضعف سند هذه الطائفة لأن سلمة أبا حفص لا يكون مذكورا في الكتب الرجالية بل لا يكون له الّا روايات قليلة جمعها في كتاب جامع الرواة و الراوي عنه في الجميع هو ابان بن عثمان و رواية عبد اللَّه بن ميمون ضعيفة بسهل بن زياد و عدم ثبوت كون جعفر بن محمد هو الجعفر الواقع في اسناد كامل الزيارات مع انه يحتمل قويا ان يكون المراد بقوله عليه السّلام ان شئت ان تأتي بما هو الواجب عليك و ان تفرغ ذمتك مما اشتغلت به كما في الوسائل.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و العشرون ح- ٣
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و العشرون ح- ٨