تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٥٣- لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة ان كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
أو ان مرجع الاشتراط- على ما يستفاد من ملاحظة هذه الروايات مع ملاحظة الروايات المفسرة للاستطاعة بخصوص الأمور الأربعة المذكورة الظاهرة في عدم اعتبار شيء آخر في وجوب الحج و فعليته- إلى انه مع عدم المأمونية يقع التزاحم بين دليل وجوب الحج الذي صار منجزا لحصول شرطه و هي الاستطاعة و دليل حرمة السفر مع الخوف على النفس أو العرض و الروايات الواردة في المقام ظاهرة في تقدم الحرمة على الوجوب و انه لا يجب عليها الحج مع عدم المأمونية لأن الحرمة المذكورة أهم من وجوب الحج.
الثالث: ان المفروض في هذا المقام ظاهرا ما لو حجت المرأة بلا استصحاب محرم مع وجوده و إمكان حصول الأمن بسببه مع عدم كونها مأمونة بذاتها ففي هذه الصورة تجري أحكام التزاحم لانه كان يجب عليها أوّلا استصحابه المحقق لعنوان المأمونية لئلا يتحقق السفر مع الخوف الذي يكون محرما فإذا خالفته و عصت الحرمة التي هي أهم- على ما هو المفروض المستفاد من الروايات- و اشتغلت بالمهم الذي هو عبادة تقع صحيحة لأجل الترتب أو غيره مما هو مفيد فائدته.
و قد انقدح مما ذكرنا وجه الحكم بالصحة المقرونة بالإجزاء- كما في المتن- و ان المقام من قبيل الصلاة بدل الإزالة في المثال المعروف في باب التزاحم و لكن بعض الاعلام حيث زعم ان المفروض في هذا المقام صورة عدم وجود المحرم أصلا و لا محالة لا تكون مستطيعة بنظره أورد على الحكم بالصحة فيما إذا كان الخوف حاصلا عند الميقات و ما بعده من الافعال نظرا الى عدم التزاحم هنا بعد ما لم يكن في البين الا حرمة السفر و الخروج من البيت المتحقق مع جميع الاعمال لعدم تحقق الوجوب مع عدم تحقق الاستطاعة فاللازم الحكم بالبطلان إلا في بعض الفروض و قد عرفت ان المفروض في هذا المقام الصورة التي ذكرناها لا ما زعمه.