تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨ - مسألة ٩- لو نذر المشي في الحج انعقد حتى في مورد أفضلية الركوب
..........
المشي أفضل و عدمه لعدم الفرق من هذه الجهة على ما ذكرنا فما عن البعض من عدم انعقاد نذر الحج راكبا إلّا في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له كما انه لا مجال لدعوى الانعقاد في أصل الحج لا في صفة الركوب لان المفروض ان المتعلق انما هو المقيد و لا معنى لبقائه مع عدم صحة قيده و كيف كان لا تنبغي المناقشة في صحة النذر في هذه الفروض الثلاثة التي يكون المتعلق هو الحج المقيد بأحد العناوين المذكورة.
و اما إذا كان المتعلق نفس هذه العناوين في طريق الحج فالكلام يقع في كل واحد منها مستقلا فنقول:
الأول ما إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب و هو ينعقد مطلقا حتى في مورد يكون الركوب أفضل لأن المشي في حد نفسه ذات فضيلة و رجحان كما يدل عليه الروايات و ما حكى عن الامام المجتبى- عليه السّلام- من انه حج ماشيا مرارا و المحامل تساق بين يديه و لا يعتبر في متعلق النذر ان لا يكون هناك أفضل منه فنذر المشي ينعقد و ان كان الركوب قد يكون أفضل لبعض الجهات فإن الأفضلية لا توجب زوال الفضيلة عن المشي فلو نذر ان يأتي بصلاته في مسجد المحلة ينعقد نذره و ان كان مسجد السوق أفضل منه و مسجد الجامع أفضل منهما فما هو المعتبر انما هو مجرد الرجحان المتحقق في المشي بمقتضى ما ذكر من قول الامام- ع- و فعله و قد وقع التعرض في المتن لهذا الفرض.
الثاني ما إذا نذر الركوب في حجه و الظاهر انه لا ينعقد إلّا في مورد ثبوت الرجحان للركوب بلحاظ بعض الجهات و الخصوصيات و الّا فالركوب في نفسه يكون فاقدا للرجحان المعتبر في متعلق النذر و هذا كما إذا نذر ان يأتي بصلواته اليومية في الدار بحيث كان المنذور مجرد الإيقاع في الدار فإنه لا ينعقد و لم يقع التعرض لهذا الفرض في المتن كالفرض الآتي الذي لم يتعرض له في العروة أيضا.
الثالث ما إذا نذر الحفاء في حجّه و الظاهر انعقاده لانه من أظهر مصاديق المشي