تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ٥- الهدى على الولي و كذا كفارة الصيد
..........
و اما المقام فغير مشمول لذلك النص.
الأمر الرابع ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السّلام- و فيه: و سألته عن الصبيان هل عليهم إحرام؟ و هل يتقون ما يتقى الرجال؟ قال: يحرمون و ينهون عن الشيء يصنعونه مما لا يصلح للمحرم ان يصنعه و ليس عليهم فيه شيء. [١] بناء على كون قوله عليه السّلام يحرمون مبنيا للمفعول حتى ينطبق على الصبي غير المميز الذي هو محل البحث و يؤيده قوله: و ينهون الذي يكون مبنيا للمفعول لا محالة كما هو ظاهر و بناء على كون الذيل ظاهرا في عدم وجوب الكفارة مطلقا لا عدم وجوبها على الصبي و يمكن ان يورد على هذا الأمر بمنع ظهور الذيل في ذلك و يؤيده الإتيان بكلمة «عليهم» فإنه لو كان المراد عدم وجوب الكفارة مطلقا لكان يقتصر على قوله و ليس فيه شيء فتدبر.
و قد تحقق مما ذكرنا انه لم يقم دليل في مقابل إطلاق أدلة الكفارات على تقييدها بغير الصبي و لأجله تصل النوبة إلى البحث في الجهة الثانية و هي ان الكفارة هل تكون ثابتة على الصبي و في ماله أو تكون على الولي؟ مقتضى القاعدة، الأول لما عرفت من ان مقتضى أدلة الكفارات ثبوتها على المحرم و المحرم الحقيقي في المقام هو الطفل و الإتيان بمحرم الإحرام قد صدر منه فاللازم ترتب الكفارة عليه و العجب من السيد- قده- في العروة حيث انه استدل لأقوائية تكفل الولي بتضعيف أدلة نفى الكفارة أو عدم ارتباطها بالمقام مع ان ثبوت الكفارة أمر و تكفل الولي له أمر أخر.
و كيف كان فيمكن ان يستدل على الثبوت على الولي بأمرين:
أحدهما ما يستفاد من صاحب الجواهر من إلغاء الخصوصية عما ورد في قتل الصيد
[١] ئل أبواب المواقيت الباب الثامن عشر ح- ٢