تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - مسألة- ٤ لو نذر المستطيع ان يحج حجة الإسلام انعقد و يكفيه إتيانها
..........
ينعقد نذره أم لا فأكثر المتأخرين- كما في الجواهر- على الأول خلافا للمرتضى و الشيخ و أبي الصلاح و ابن إدريس فيمن نذر ان يصوم أول يوم من شهر رمضان مستدلا بان صيامه مستحق بغير النذر، و بان صيامه مستحق بالأصل و لا يمكن ان يقع فيه غيره.
و أجيب عن هذا الاستدلال بان الوجوب بالأصل لا ينافي الاستحقاق بالنذر و هو لا يقتضي وقوع غير رمضان في رمضان و انما يقتضي ذلك لو نذر ان يصوم غير رمضان فيه لا ما لو نذر ان يصوم رمضان فيه و النذر يقتضي ثبوت شيء زائد على الوجوب و هو الحق الإلهي و إذا لم نقل بذلك فلا أقل من اقتضائه تأكد الوجوب الموجب لزيادة الانبعاث و لا سيما بملاحظة ما يترتب عليه من الكفارة.
و أنت بعد ملاحظة ما عرفت منا مرارا تعرف انه لا مجال لدعوى تأكد الوجوب بوجه لان مورده ما إذا كان المتعلق للوجوبين واحدا و اما مع الاختلاف و التعدد فلا وجه للتأكد و المقام من هذا القبيل لان متعلق الوجوب في حجة الإسلام انما هو نفس عنوان الحج لانه الواجب بالأصل في الشريعة مع شرائط الوجوب و متعلق الوجوب في باب النذر انما هو عنوان الوفاء بالنذر و لا يسرى الحكم من هذا العنوان الى عنوان المتعلق للنذر بل هو باق على حكمه الاولى من الوجوب أو الاستحباب ففي المقام يثبت بالنذر حكم آخر غير ما كان ثابتا للمتعلق فلا مجال للحكم بتأكد الوجوب بل هنا وجوبان و وظيفتان و لا معنى لتعدد الوظيفة مع التأكد و العجب من بعض الاعلام حيث انه يصرح في أول كلامه بان الواجبات الأصلية تتأكد بتعلق النذر بها و في ذيل كلامه بأنه إذا أتى بحجة الإسلام مع تعلق النذر بها فقد اتى بالوظيفتين.
فان ثبوت الوظيفتين لا يجتمع مع التأكد و لا يتحقق الا مع التعدد و هو يتم بناء على ما ذكرنا من تعدد المتعلق غاية الأمر كفاية عمل واحد في تحققهما.
ثم ان لصاحب «المستمسك» شبهة في خصوص نذر الحج أي حجة الإسلام مرجعها الى عدم انعقاده من رأس حيث انه بعد ذكر ان المملوكية للَّه التي معناها