تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - مسألة ١٥- يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب و الإياب زائدا عما يحتاج إليه في ضروريات معاشه
..........
مدفوعة بأنه مع التوقف المذكور و فرض كون فقده لما يحتاج إليه في معيشته امرا حرجيا يصدق كون الحرج آتيا من قبل الحكم و هو إيجاب الحج و لا يلزم في قاعدة نفى الحرج ان يكون متحققا في نفس المأمور به و الّا لا مجال لاستفادة اعتبار نفقة العود من هذه القاعدة لعدم كون الحج مع عدمها حرجيا بوجه فالملاك هو كون الحكم موجبا لتحقق الحرج سواء كان في المأمور به أو في غيره مما يلازمه كما لا يخفى.
كما ان (دعوى) ان الاستناد بهذه القاعدة انما يجدي لنفى الإلزام و هو لا ينافي الاجزاء عن حجة الإسلام فلو تحمل الحرج و اتى بالحج يكون حجه صحيحا مجزيا (مدفوعة) بأنه على تقدير تسليم كون تحمل الحرج غير مناف للصحة لاحتمال البطلان كما رجحناه في البحث عن القاعدة في كتابنا في القواعد الفقهية نقول ان غايته هو الحكم بالصحة و اما الاجزاء عن حجة الإسلام فلا مجال له بعد تغاير الماهية في الحج و ثبوت حقيقة خاصة لحجة الإسلام التي تكون عمدة مشخصاتها هي الوجوب و كونها فريضة فإجراء القاعدة في المقام و مثله يكون ملازما لعدم الاجزاء.
إذا ظهر لك ذلك فنقول:
اما مسألة الثياب ففي محكي الدروس و التحرير انها لا تباع و مقتضى إطلاقها انه لا فرق بين ثياب المهنة- بالفتح و الكسر- اى ما يبتذله من الثياب لأن المهنة الخدمة و بين ثياب التجمل و في الشرائع: و لا تباع ثياب مهنة و في المتن: «و لا ثياب تجمله» و شموله لثياب المهنة انما هو بنحو الأولوية و لكن شمول مثل عبارة الشرائع لثياب التجمل محل اشكال.
و العمدة على ما عرفت هو دليل نفى العسر و الحرج و الظاهر شموله لثياب التجمل أيضا و كذلك أثاث البيت إذا كان لائقا بحاله و لم يكن زائدا على حاجته