تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - مسألة ١٥- يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب و الإياب زائدا عما يحتاج إليه في ضروريات معاشه
..........
بحسب زيه و شرفه و زمانه و مكانه و سائر الخصوصيات الموجبة للفرق بين الأشخاص من جهة الحاجة.
و اما آلات صناعته فعن الدروس التوقف في استثناء ما يضطر اليه من أمتعة المنزل و السلاح و آلات الصنائع و هو محل نظر بعد فرض وجود الاحتياج إليه في معاشه و إدارة أموره.
و اما فرس الركوب أو السيارة في زماننا هذا فقد ناقش في استثنائه كاشف اللثام حيث قال في محكي كشفه: لا ارى له وجها فان فرسه ان صلح لركوبه الى الحج فهو من الراحلة و الّا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر اليه و انما يفتقر الى غيره و لا دليل على انه- ح- لا يبيعه في نفقة الحج إذا لم يتم الا بثمنه.
و قد عرفت ان الدليل هي قاعدة نفى العسر و الحرج المقتضية لعدم الوجوب مع الحاجة اليه و ان كان لا يحتاج إليه في مسيره إلى الحج بوجه.
و اما الكتب فالمحكي عن ابن سعيد انه قال: لا يعد في الاستطاعة لحج الإسلام و عمرته دار السكنى و الخادم و يعتبر ما عدا ذلك من ضياع و عقار و كتب و غير ذلك. و المحكي عن التحرير انه أطلق بيع ما عدا المسكن و الخادم و الثياب من ضياع أو غيرهما من الذخائر.
و المحكي عن المنتهى انه بعد دعوى إجماع العلماء على استثناء المسكن و الخادم الحق بذلك فرس الركوب و كتب العلم و أثاث البيت من فراش و بساط و آنية و نحو ذلك.
و الظاهر ما في المتن من تخصيص الاستثناء بالكتب المحتاج إليها سواء كان احتياجه إليها لأجل الضرورة الدينية التي هي أعظم من الدنيوية من دون فرق بين ان تكون لأجل التحصيل أو العمل و أخذ الحكم أو لأجل الضرورة الدنيوية كما إذا احتاج إليها لأجل معاشه أو لأجل التدريس و التأليف و مثلهما و لا وجه