تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٤٥- لو ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا استقر عليه
..........
العمر فاصل الاستقرار لا مجال للمناقشة فيه.
الثاني: لو حج مع فقد البلوغ فان وقع تمام الحج معه فالحج و ان كان صحيحا بناء على مشروعية عبادات الصبي و رجحانها و استحبابها كما هو مقتضى التحقيق الا انه لا يكون مجزيا عن حجة الإسلام لدلالة الروايات المتعددة عليه و في بعضها انه لو حج عشر حجج لا يجزيه عن حجة الإسلام.
و ان وقع بعضه معه فقد اختار الماتن- قدس سره الشريف- انه لو بلغ قبل أحد الموقفين فهو يجزى عن حجة الإسلام و الوجه فيه إلغاء الخصوصية من الروايات الواردة في العبد الذي انعتق قبل أحد الموقفين الدالة على أجزاء حجه عن حجة الإسلام و قد مرّ تفصيل البحث في ذلك في شرح المسألة السادسة من كتاب الحج فراجع الثالث: لو حج مع فقد الاستطاعة المالية فتارة يقع تمام الحج معه و اخرى يرتفع ذلك قبل أحد الموقفين و مقتضى المتن الاجزاء في الفرض الثاني و منشأه أيضا إلغاء الخصوصية من روايات العبد كما في الصغير و عليه يكون المستفاد منه ان ما جعله السيد في العروة مادة النقض بالإضافة إلى إلغاء الخصوصية و هو ان مقتضاه الالتزام به في الاستطاعة إذا حصلت قبل أحد الموقفين و انهم لا يقولون به قد التزم به الماتن- قده- لعدم الدليل على عدم الاجزاء في هذه الصورة و كيف كان فمقتضى إلغاء الخصوصية الحكم بالاجزاء في هذا الفرض.
و اما الفرض الأول الذي هو عبارة عن وقوع الحج بأجمعه أو الموقفين معا مع فقد الاستطاعة المالية فمقتضى المتن فيه عدم الاجزاء و قال السيد- قده- في العروة:
«و ان حج مع عدم الاستطاعة المالية فالظاهر مسلمية عدم الاجزاء و لا دليل عليه الا الإجماع و الّا فالظاهر ان حجة الإسلام هو الحج الأول و إذا اتى به كفى و لو كان ندبا كما إذا اتى الصبي صلاة الظهر مستحبا- بناء على شرعية عباداته- فبلغ في أثناء الوقت فإن الأقوى عدم وجوب إعادتها، و دعوى ان المستحب لا يجزى عن الواجب