تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٤٥- لو ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا استقر عليه
..........
ممنوعة بعد اتحاد ماهية الواجب و المستحب نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع و المستطيع تم ما ذكر لا لعدم أجزاء المستحب عن الواجب».
و يظهر منه الترديد في تعدد ماهية الحج بالإضافة إلى المتسكع و المستطيع بل الميل الى العدم اما الكبرى و هو عدم الاجزاء على فرض التعدد فلا ريب فيه هنا و شبهه كصلاتي الظهر و العصر فإنهما ماهيتان متغايرتان ضرورة أن عنواني الظهر و العصر من العناوين القصدية التي يتقوم تحقق المأمور به بهما فان صلاة الظهر ليست مجرد اربع ركعات يؤتى بها بعد الزوال بل ما كانت مقرونة بقصد الظهرية و عليه فمن اتى بصلاة العصر قبل صلاة الظهر باعتقاد انه اتى بها أولا ثم انكشف الخلاف بعد الصلاة لا مجال لدعوى وقوع ما اتى به ظهرا و الإتيان بالعصر بعدها نعم اختار ذلك السيد- قده- في العروة في مباحث النية استنادا إلى رواية صحيحة دالة على قيام الأربع مكان الأربع و اعترض عليه أكثر المحشين و الشارحين بأن الرواية غير معمول بها فلا بد من المشي على طبق القاعدة و هي تقتضي عدم الاجزاء و كيف كان فلا مناقشة في الكبرى و اما الصغرى فالدليل على تعدد ماهية الحج بالإضافة إلى الفاقد لشرائط الوجوب و الواجد لها اما في مورد الصغير فما عرفت من ورود روايات متعددة دالة على ان الصبي لو حج عشر حجج لا يكون حجة مجزيا عن حجة الإسلام فيظهر منها ثبوت الاختلاف بين الصلاة و الحج الصادرين من الصبي و ان اشتركا في المشروعية و الصحة و اما في المقام فالدليل على التغاير و التعدد إطلاق أدلة وجوب الحج على المستطيع من الآية و الرواية فإن مقتضاه وجوبه على المستطيع و ان حج قبله في حال عدم الاستطاعة و لازمة عدم الاجزاء و هو يدل على تعدد الماهية و بالجملة إطلاق مثل الآية يقتضي حدوث الوجوب على المستطيع و ان حج سابقا ندبا و هذا الإطلاق و ان كان قابلا للتقييد الّا انه مع عدم نهوض دليل عليه لا بد من الأخذ به و الحكم بعدم الاجزاء و عليه فالحكم الاجماعى موافق للقاعدة و- ح- لا يبقى للإجماع أصالة بل يكون مستندا إليها- قطعا أو احتمالا-