تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
و قد عرفت مما ذكرنا ان مراد صاحب الجواهر التقدير بعد كلمة «مع» غاية الأمر تردد المقدر بين أمرين و لا ارتباط لذلك بقوله لا يمين من جهة لا النافية لماهية اليمين مع ان المقدر في لا النافية هو الموجود لا الوجود و صريح كلام الجواهر هو الوجود مع ان تغيير محل التقدير بجعل الوجود مقدرا بعد قوله لا يمين و المعارضة مقدرة بعد كلمة «مع» كما هو مقتضى الجواب الثاني مما لا ينبغي ان يصدر من مثله فالظاهر حينئذ ما ذكرنا من بيان عبارة الجواهر و توضيحها كما عرفت.
نعم يرد على ما افاده الجواهر من الدليل الثاني منع أولوية تقدير المعارضة لعدم كون الشهرة دخيلة في مرتبة الظهور و مقام دلالة الرواية بوجه بل منع التساوي بين التقديرين في مقام الاحتمال بل الظاهر أولوية تقدير الوجود لانه مضافا الى ان اضافة الوجود إلى الماهية أهون و أقرب من اضافة مثل عنوان المعارضة و المزاحمة نقول ان الوجود لا يحتاج الى التقدير أصلا لأنه كما ان قوله لا يمين للولد لا يحتاج الى تقدير الوجود قبل كلمة الولد مع ان مفاده في نفسه هي الماهية و الطبيعة و ذلك لان المتفاهم منه هو الوجود من دون ان يكون مقدرا، كذلك الوالد بعد قوله: «مع» فإنه أيضا لا يحتاج الى التقدير أصلا بل له ظهور عند العرف في الوجود و مما ذكرنا يظهر الجواب عن الدليل الأول فتأمل و التحقيق: في هذا المقام ان طرف احتمال تقدير المعارضة و المنع ليس هو الوجود كما في كلام صاحب الجواهر- قده- بل طرفه احتمال تقدير عدم الاذن السابق أو الأعم منه و من الإجازة اللاحقة و الوجه في عدم كونه هو الوجود مضافا الى ما أفاده في المستمسك من انه لو كان المراد ان وجود الوالد مانع كما يقتضيه الجمود على ما تحت العبارة كان قوله: «مع والده» زائدا إذ الولد لا بد ان يكون له والد و كذا الزوجة و العبد لا بدّ ان يكون لهما زوج و سيد فذكر الوالد و الزوج و السيد شاهد على عدم كون المقدر هو الوجود و مضافا الى ما عرفت من ان المتفاهم