تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
و لكنه أجيب عنه بأن الإجماع حيث انه دليل لبى يؤخذ بالقدر المتيقن منه و هو الإيقاع الواقع على مال الغير كعتق عبده أو ما يتعلق بالغير محضا كطلاق زوجة الغير فإن الإجازة اللاحقة لا تجدي في مثل ذلك من الأمور الأجنبية عنه بالمرة، و اما إذا كان الإيقاع متعلقا بفعل نفسه مالا كان أو غيره غاية الأمر تعلق حق الغير به كحق المرتهن و حق الغرماء أو قيام الدليل على اعتبار رضا الغير فيه كما في مثل المقام فلا دليل على عدم تأثير الإجازة اللاحقة فإذا أعتق الراهن العبد المرهون ثم لحقته اجازة المرتهن لا دليل على بطلان عتقه و كذا لو أعتق المفلس المحجور عليه عبده ثم لحقته اجازة الغرماء و الديان فإنه أيضا كذلك و كذلك إذا قام الدليل على مجرد اعتبار رضا الغير كما في العمة و الخالة حيث يعتبر رضاهما في نكاح بنت أخيها أو أختها من دون فرق بين السابق و اللاحق و المقام أيضا من هذا القبيل فإن الإجماع المذكور لا ينهض لاعتبار خصوص الاذن السابق على ما عرفت فالاستناد اليه غير صحيح.
كما انه يمكن ان يقال بالثاني نظرا الى التعليل الوارد في الرواية الواردة في تزويج العبد و هي ما رواه في الكافي و الفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السّلام سأله عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذلك الى سيده ان شاء اجازه و ان شاء فرق بينهما قلت أصلحك اللَّه تعالى ان حكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون ان أصل النكاح فاسد و لا يحلّ اجازة السيد له فقال أبو جعفر عليه السّلام انه لم يعص اللَّه انما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز.
فإن موردها و ان كان هو النكاح الذي يكون من العقود الا ان مقتضى التعليل جريان الحكم في الإيقاعات أيضا فإنه لا فرق من جهة عدم تحقق معصية اللَّه و كذا تحقق معصية المولى بأيّ معنى فسرت المعصية به في الموردين بين العقود و الإيقاعات و لازمة كون الإجازة اللاحقة كافية كالاذن السابق.