تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - مسألة ١٩- لو كان عنده ما يكفيه للحج و كان عليه دين
..........
لا فرق في الدين المؤجل بين ما إذا كان الأجل يسع للحج و العود و بين غيره و كذا بين ما إذا لم يكن مطمئنا بالتمكن من الأداء زمان الحلول و بين غيره و اختار هذا القول صاحب المستمسك مصرحا بالتعميم.
ثالثها ما نسب الى صاحب المدارك من مانعية خصوص الدين الحال المطالب به و لكن عبارته تقضى بحكمه بالمانعية في بعض صور التأجيل أيضا حيث قال في رد استدلال المنتهى للمانعية مطلقا بعدم تحقق الاستطاعة مع الحلول و توجه الضرر مع التأجيل: «و لمانع ان يمنع توجه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدين مؤجلا أو حالا لكنه غير مطالب به و كان للمديون وجه للوفاء يعد الحج و متى انتفى الضرر و حصل التمكن من الحج تحققت الاستطاعة المقتضية للوجوب .. «فان الظاهر ان قوله:
و كان للمديون .. قيد للدين المؤجل أيضا و الا لكان اللازم المنع من توجه الضرر مطلقا حيث ان الاستدلال به انما هو في الدين المؤجل و عليه فيظهر انّه في الدين المؤجل إذا لم يكن للمديون وجه للوفاء بعد الحج يكون مانعا عن تحقق الاستطاعة كما لا يخفى.
رابعها ما حكى عن كاشف اللثام من مانعية الدين مطلقا الّا المؤجل الذي وسع وقته للحج و العود.
خامسها ما يدل عليه صدر عبارة المستند من انه في صورة الحلول مع المطالبة أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب و العود يقع التزاحم بين دليل وجوب الحج و دليل وجوب أداء الدين و اللازم بعد عدم الترجيح الحكم بالتخيير بينهما، و في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الأجل للحج و العود و لو مع عدم الوثوق بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك يقدم الحج.
و قد عرفت ان ذيل عبارته ظاهر في اختيار القول الأول و هو عدم المانعية مطلقا و لم يظهر لي وجه للجمع بين الصدر و الذيل و التوجيه بان الذيل ناظر إلى