تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٣٠- لو لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حج و على نفقتك و نفقة عيالك
..........
العلاء بن رزين المتقدمة التي هي الأصل في الحكم من جهة الرواية نظرا الى الجوابين المذكورين فيها فان الجواب عن سؤال المراد من الاستطاعة بقوله: له ما يحج به إذا انضم الى الجواب عن سؤال من عرض عليه الحج بقوله هو ممن يستطيع يظهر منه ان المراد من عرض الحج هو العرض بنحو التمليك لظهور اللام في الملكية.
و لكن قد عرفت ان الجمع بين الجوابين يقتضي أن يجعل الجواب الثاني قرينة على عدم كون المراد من اللام الملكية خصوصا مع ظهور كثير من الروايات الواردة في عرض الحج هو كون العرض بنحو الإباحة و لذا ربما يقال بان القدر المتيقن من الاخبار الواردة في هذا المجال هو كون العرض بنحو الإباحة فدعوى الاختصاص بالبذل بنحو التمليك واضحة البطلان.
ثم انهم بعد الحكم بوجوب الحج بالاستطاعة البذلية الشاملة للبذل التمليكي قطعا تعرضوا لمسألة اخرى و هي ما إذا وهبه ما يكفيه للحج و حكموا فيها بعدم وجوب القبول بنحو الإطلاق كما عن الشرائع أو بالتفصيل بين ما إذا وهبه لان يحج أو وهبه و خيره بين ان يحج به أو لا و بين ما إذا وهبه و لم يذكر الحج أصلا بالحكم بوجوب القبول في الأولين دون الأخير أو بوجوب القبول في خصوص الصورة الاولى و كيف كان فمسألة الهبة اختلافية مع ان مسألة البذل وفاقية و- ح- يقع الكلام في الفرق بين الهبة المفيدة للملكية التي لا يجب قبولها مطلقا أو في الجملة و بين البذل التمليكي الذي يظهر منهم الاتفاق على وجوب القبول فيه و المستفاد من بعض الكلمات ان الفرق هو كون البذل من الإيقاعات و لا يعتبر فيه القبول و الهبة من العقود المفتقرة إلى القبول و لكن يرد عليه ان البذل التمليكي الإيقاعي مما لا نجد له في الفقه عينا و لا أثرا فإن البذل بنحو الإباحة كما في إطعام الضيف و غيره شائع و اما البذل بنحو التمليك فمما لم يعرف بوجه و سيجيء التحقيق في مسألة الهبة الآتية إن شاء اللَّه تعالى.
الجهة الثانية في انه هل يختص الحكم المذكور بما إذا كان هناك بذل عين