تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - و هو من أركان الدين
..........
التعريف له.
كما انه أورد الشهيد في الدروس على هذا التعريف بأنه يلزم عليه النقل و يلزم على تعريف الشيخ التخصيص و هو خير من النقل و الظاهر ان هذا الإيراد عجيب لان النقل يتحقق على كلا التعريفين لانه لا فرق في تحققه بين ان يكون المنقول اليه مغايرا للمنقول عنه بالكلية أو يكون مغايرا بالعموم و الخصوص على ان تعريف الشيخ ينطبق على تعريف بعض أهل اللغة فقد عرفت في كلام لسان العرب و في كلام القاموس تعريفه بأنه قصد مكة للنسك و الظاهر انه تعريف لغوي و الا لا مجال لذكره في اللغة فتدبر و الذي يسهل الخطب ما افاده صاحب الجواهر من ان الغرض من أمثال هذه التعاريف هو الكشف في الجملة فهي أشبه شيء بالتعاريف اللغوية و الأمر فيها سهل و بعد ذلك يقع الكلام في الأمور الثلاثة المذكورة في المتن فنقول أحدها: الوجوب و هو ثابت بالكتاب و السنة و الإجماع من المسلمين بل بضرورة من الدين و قد وقع التعبير عن وجوبه في الكتاب بما لم يقع عن غيره فان الواجبات و الفرائض قد عبر عن وجوبها و الإلزام المتعلق بها اما بمثل صيغة افعل مثل الصلاة و الزكاة و اما بمثل كتب عليكم كما في الصوم و نحوه فان هذا التعبير أيضا ظاهر في الوجوب و قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ ناظر الى القاتل فإنه يجب عليه قبول القصاص إذا اختار ولى الدم ذلك و اما بالإضافة إلى ولي الدم فالتعبير بقوله تعالى وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ.
و كيف كان فالتعبير الوارد في الحج المختص به هو التعبير الوارد في الدين و ثبوت الحق و هو قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [١] و الظاهر انه إنشاء للوجوب بهذه الكيفية و بهذه الصورة لا اخبار كما ربما يحتمل.
[١] سورة آل عمران آية ٩٧.