تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨ - مسألة ٩- لو نذر المشي في الحج انعقد حتى في مورد أفضلية الركوب
..........
٤- ما في محكي كشف اللثام من انه يمكن القول بأنه من اىّ بلد يقصد فيه السفر الى الحجّ لتطابق العرف و اللغة فيه. و المراد من مساعدة اللغة ما عرفت في أوّل كتاب الحج من انه في اللغة بمعنى القصد فينطبق على اىّ بلد كذلك.
٥- القول بأنه أوّل أفعال الحج و في الجواهر: «انه الأصح» و الوجه فيه- كما فيها- ان المشي في قوله للَّه على ان أحج ماشيا حال من الحج و الحج اسم لمجموع المناسك المخصوصة فلا يجب المشي إلّا حاله.
٦- ما اختاره في العروة من انه مع عدم التعيين و الانصراف ان كانت العبارة هي قوله: للَّه على ان أحجّ ماشيا فالمبدأ أوّل أفعال الحج و ان كانت قوله:
للَّه على ان امشى إلى بيت اللَّه أو مثله فالمبدأ حين الشروع في السّفر.
و اما ما في المتن من ان المبدء تابع للتعيين و لو انصرافا فهل المراد منه انه لا يمكن الخلو عن التعيين و لو انصرافا غاية الأمر انه لا بد من ملاحظة المنصرف اليه و انه أيّ شيء و من أيّ مكان أو انه يمكن الخلو منهما و لكنه لم يقع التعرض لحكمه في المتن كما قد وقع التعرض له في عبارة السيّد و الوجه في الأوّل انه لا يتصور الإبهام و الإجمال بالإضافة إلى نفس الناذر مع ان حقيقة النذر عبارة عن التزامه، كما ان الوجه في الثاني إمكان أن يكون الالتزام مقصورا على ما هو مفاد اللفظ و مدلول الصيغة من دون زيادة و نقصان.
و كيف كان فالظاهر ان المبدء ما ذكره في كشف اللثام من دون فرق بين العبارتين اللتين وقع التفصيل بينهما في العروة فإنه لا فرق بنظر العرف بين أن يقول الناذر: للَّه علىّ أن أزور مشهد الرّضا- عليه آلاف التحية و الثناء- ماشيا أو يقول: للَّه على أن أمشي إلى زيارته- عليه السّلام- كذلك و المراد من كليهما هو محلّ الشروع لسفر الزيارة فهذا الوجه هو الظاهر.
و اما المنتهى فمع عدم التعيين فالمنسوب الى المشهور انه طواف النساء و اختار السيد في العروة أنه رمى الجمار و قيل- من دون أن يعرف قائله: هي الإفاضة