تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٧ - مسألة ٩- لو نذر المشي في الحج انعقد حتى في مورد أفضلية الركوب
..........
و المحبوبية لا معنى له أصلا لأنه- مضافا الى كونه خلاف مدعاه من الحكم بالانعقاد و لازمة وجوب الوفاء بالنذر لان المدعى ليس مجرد الاستحباب و الى ان الاستحباب كان ثابتا قبل النذر و الا لا ينعقد النذر لاعتبار الرجحان في متعلقه فالرجحان ثابت في المتعلق مع قطع النظر عن الالتزام النذري و الى ان مقتضى ذلك عدم الاختصاص بخصوص المدعى لان كون الرفع بنحو الرخصة لا العزيمة لا ينحصر بمورد المدعي فإنه في مورد الجهل و عدم العلم يجرى ذلك من دون فرق.
نقول لا يجتمع الانعقاد مع استحباب الوفاء فان مرجع الانعقاد الى وجوب الوفاء بالنذر و هذا كما في البيع و نحوه من المعاملات و العقود و الإيقاعات فإنه لا يجتمع الصحة مع عدم لزوم الوفاء فالدليل لا ينطبق على مدّعاه أصلا.
ثم ان مقتضى ما ذكرنا من حكومة القاعدة على مثل دليل وجوب النذر أيضا انه لو عرض الحرج في الأثناء يوجب ذلك سقوط التكليف بوجوب الوفاء بالإضافة إلى الباقي و مقتضى ما ذكره السيد- قده- انه لو كان عالما من الأوّل بعروض الحرج في الأثناء عدم السقوط كما لا يخفى.
الأمر الثاني في مبدأ المشي أو المشي حفاء و منتهاه فنقول:
امّا المبدء فلم يرد فيه رواية و نص خاص و اختلفت الفتاوى و الآراء فيه على أقوال:
١- القول بكون المبدء بلد النّذر و اختاره صاحب الشرائع و حكى عن المبسوط و التحرير و الإرشاد.
٢- القول بكونه بلد الناذر و هو المحكي عن ظاهر القواعد و الدروس و غيرهما و عن الحدائق الميل إليه.
٣- أقرب البلدين الى الميقات و في الجواهر نسبه الى القول من دون أن يعرف قائله و في المسالك: «هو حسن ان لم يدل العرف على خلافه».