تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها
..........
الحج بالمرة و صرف حصته في غيره هذا مع عدم وفاء التركة إلا ببعض الاجزاء و الاعمال و اما مع وفائها بالحج فقط أو العمرة فقط بمعنى وفائها لأحدهما فالكلام يقع تارة في حج القران و الافراد و اخرى في حج التمتع.
اما الأول فهل يكون مخيرا بين الحج و العمرة نظرا الى وجوب كل واحد عليه مستقلا كما اختاره السيد- قده- في العروة و ان احتاط بعده بتقديم الحج أو ان الحج مقدم على العمرة كما اختاره الماتن- قدس سره الشريف- وجهان و الظاهر هو الثاني و الوجه فيه اما أهمية الحج بالإضافة إلى العمرة لاختصاصه- بعد الاشتراك مع العمرة في جميع مناسكها- بما لا يوجد في العمرة كالوقوفين و اعمال منى و من الواضح اقتضاء ذلك للأهمية و اما تقدمه على العمرة في حج القران و الافراد و هو يقتضي صرف التركة فيه كما في الصلاة إذا علم المصلى بأنه لا يقدر الا على القيام في ركعة واحدة فإن اللازم عليه صرف هذه القدرة في الركعة الأولى لتقدمها إذ صرفها في غيرها من الركعات يوجب ان يكون ترك القيام في الركعة الأولى بلا عذر موجب له و هذا بخلاف العكس كما لا يخفى فالظاهر بمقتضى الوجهين ترجيح الحج كما في المتن.
و اما الثاني فهل الحكم فيه السقوط و الصرف في الدين و غيره أو التخيير أو ترجيح الحج لأهميته أو العمرة لتقدمها في هذا الحج عليه أو ينتقل حج التمتع الى الافراد؟ وجوه مقتضى القاعدة هو الوجه الأول لان مقتضى الأدلة ان حج التمتع عمل واحد مرتبطة عمرته بحجه و كذا العكس و ان كان يتوسط الإحلال بينهما لكنه لا يخل بوحدته و ثبوت الارتباط بين عمرته و حجه و عليه فوفاء التركة بأحدهما انما هو كوفائه بخصوص الطواف أو الوقوف أو غيرهما في الفرض المتقدم فلا يبقى مجال للتفكيك مع وصف ثبوت التمتع و عليه فاللازم صرف الحصة في غيره من الدين و مثله.
نعم هنا رواية ربما يستفاد منها الوجه الأخير و هو الانتقال الى حج الافراد