تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها
..........
على غيره و لا تأخر كما ان صحيحة معاوية بن عمار أيضا مخالفة لهم فان قلنا بأن إعراض المشهور عن رواية يوجب الوهن و القدح فيها و لو كانت في كمال الصحة و التمامية فاللازم رفع اليد عنهما لأجل الاعراض و قد صرح بذلك السيد- قده- في العروة تبعا لصاحب الجواهر- قده- و ان لم نقل بذلك فاللازم الفتوى على طبق الروايتين و الحكم بتقدم الحج على غيره من الخمس و الزكاة و الدين.
ثم: انه بناء على التوزيع بالنسبة- كما هو المشهور- لا يبقى مجال لفرض كون حصة الحج وافية به أصلا فإنه مع قصور التركة عن الوفاء بالجميع و التوزيع بنسبة المصرف و المقدار لا محالة تكون حصة الحج غير وافية به دائما و لأجله يستشكل على المتن و العروة لوقوع هذا الفرض فيهما نعم لو كان التوزيع بنحو التساوي يمكن تحقق هذا الفرض أحيانا و لكنه غير مراد لتصريحهم بان التوزيع في المقام انما هو كالتوزيع في غرماء المفلس و من الواضح كونه بالنسبة لا بالتساوي و عليه فاللازم سقوط الحج بالمرة مع التوزيع الا ان تكون حصته بمقدار الحج فقط أو العمرة فقط ففيه بحث سيأتي.
و بالجملة: مع عدم وفاء حصة الحج به كما هو لازم التوزيع دائما لا مجال لتوهم لزوم صرف حصته في أبعاضه لعدم مشروعية شيء من الأبعاض و الاجزاء وحده فالوقوف وحده لا يكون كذلك و الوقوفان وحدهما أيضا كذلك و هكذا نعم في خصوص الطواف قام الدليل على مشروعيته و رجحانه فيجوز الإتيان به استحبابا و في الرواية المعروفة: الطواف بالبيت صلاة و لأجله يجوز تعلق النذر به أيضا كتعلقه بالنافلة من الصلاة الا ان وقوعه جزء للحج الواجب أو العمرة الواجبة مع خلوه عن سائر الأبعاض و الاعمال لم تثبت مشروعيته بوجه و بعبارة أخرى وقوعه واجبا بالأصل كوجوب أصل الحج لم يقم دليل عليه و قاعدة الميسور لا تجري في مثل المقام من الأعمال الارتباطية و العبادات التي يرتبط بعض اجزائها ببعض و عليه فاللازم سقوط