تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - مسألة ١٨- لو لم يكن عنده ما يحج به و لكن كان له دين على شخص بمقدار مئونته أو تتميمها يجب اقتضائه ان كان حالا
..........
بأنه مع الشك في القدرة العقلية لا تجري أصالة البراءة لا يجتمع مع الحكم باشتراط القدرة في أصل ثبوت التكليف بل لا بد من ان يقال بان حكمهم بذلك و انه لا تجري أصالة البراءة مع الشك في القدرة يكشف عن عدم كون القدرة شرطا أصلا و الفرق بأن القدرة العقلية غير دخيلة في الملاك بخلاف القدرة الشرعية المأخوذة في الملاك لا يوجب الفرق من جهة جريان أصالة البراءة و عدمه فإن القدرة العقلية على هذا الفرض يكون التكليف مشروطا بها لا محالة و ان لم تكن دخيلة في الملاك و الشك في الشرط يوجب الشك في المشروط كذلك فاللازم ان يقال بعدم الشرطية و التحقيق في محله.
و كيف كان فلا شبهة في المقام في انه في صورة الشك تجري أصالة البراءة فلا مجال لوجوب المطالبة.
الرابع: ما إذا علم بأنه على تقدير المطالبة أيضا لا يبذل المديون الدين بل يؤخره إلى أجله و الحكم فيه واضح من جهة عدم تحقق الاستطاعة و عدم وجوب الحج الفرع الثاني: ما إذا كان غير مستطيع و امكنه الاقتراض للحج و الأداء بعده بسهولة و الظاهر فيه عدم الوجوب لان الاقتراض تحصيل للاستطاعة غير الموجودة قبل الاقتراض و تحصيلها غير واجب و لكن لو اقترض يجب عليه الحج و ان كان يصير مديونا بسبب الاقتراض الا انه سيأتي في المسألة الآتية ان الدين لا يكون مانعا عن وجوب الحج في بعض الموارد و الصور و منه يظهر ان حكم المتن بعدم الكفاية هنا مطلقا مع حكمه في تلك المسألة بعدم كون الدين مانعا في الصورتين من الصور الأربعة المفروضة فيها لا يكاد يجتمع بل اللازم التفصيل كما هناك.
الفرع الثالث: ما إذا كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا أو مال حاضر كذلك أو دين مؤجل لا يبذله المديون قبل اجله و لو بالمطالبة و قد حكم فيه في المتن بعدم وجوب الاستقراض و الصرف في الحج- كما في الفرع الثاني- خلافا