تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - مسألة ١١- المراد من الزاد و الراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر
..........
صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال اللَّه عز و جل وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ..» [١] و نحوها غيرها.
أقول اما رواية أبي الربيع فالظاهر بقرينة قوله- ع- بعده: «إذا كان يحج ببعض و يبقى بعضا لقوت عياله» ان المراد من السعة هو وجدان ما يبقى بعضه لقوت عياله و لا يبعد بقرينة هذه الرواية ان يكون المراد بالقوة في المال و اليسار و كونه موسرا في سائر الروايات أيضا هو ذلك و عليه فلا ارتباط لهذه الروايات بما هو بصدده من عدم صدقه مع العسر.
ثم على تقدير كون المراد بالسعة في المال هو نفس عنوانها و باليسار كذلك فارتباطه بمسألة العسر و الحرج الراجع الى نفس العمل غير واضح فان العسر في قاعدة الحرج يكون مرتبطا بالعمل و راجعا اليه و اليسار في الروايات راجع الى المال و الشخص فهنا الشخص موسر و معسر و هناك العمل و متعلق التكليف بلحاظه كذلك و لم يظهر ارتباط بين الأمرين.
ثم على تقدير كون المراد باليسار في المال ما ذكره فمقتضى الروايات اعتباره في الاستطاعة مطلقا من غير فرق بين الشريف و الوضيع و دعوى كون معنى اليسار مختلفا بالنسبة إليهما بحيث كان معنى اليسار في حق الشريف غير معناه في حق الوضيع واضحة المنع.
الأمر الثاني ما إذا لم يكن عنده الزاد و لكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله و شربه و سائر حوائجه فهل يجب عليه الحج في هذه الصورة أم لا؟ فيه وجهان بل قولان و ليعلم ان محل الاختلاف ما إذا لم يكن له بالفعل زاد أصلا و اما ما هو المتداول في هذه الأزمنة من استخدام بعض الأشخاص للخدمة في سفر الحج لأجل الطبخ أو سائر الخدمات أو استخدام بعض الروحانيين للنظارة
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب التاسع ح- ٧