تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - مسألة- ١ لا يجب الحج طول العمر في أصل الشرع إلا مرة واحدة
[مسألة- ١ لا يجب الحج طول العمر في أصل الشرع إلا مرة واحدة]
مسألة- ١ لا يجب الحج طول العمر في أصل الشرع إلا مرة واحدة.
و وجوبه مع تحقق شرائطه فوري بمعنى وجوب المبادرة إليه في العام الأول من الاستطاعة و لا يجوز تأخيره و ان تركه فيه ففي الثاني و هكذا. (١) و لكن بملاحظة ما ذكرنا في تفسير الآية من ان المراد هو الكفر الناشئ عن الترك عن إنكار و جحود لا يبقى للآية دلالة على حكم التارك المحض الخالي عن الإنكار و الأمر سهل.
الأمر الثالث كونه من أركان الدين و يدل عليه- مضافا الى ما عرفت- الروايات التي رواها الفريقان العامة و الخاصة الدالة على انه بنى الإسلام على خمس على الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية. [١] فإنه قد جعل مما بنى عليه الإسلام و لعله لذا يطلق عليه حجة الإسلام و لا يضاف غيره اليه و لعل هذا الإطلاق يؤيد ما تقدم من أهمية الحج و أفضليته حتى عن الصلاة التي هي عمود الدين و على اى فكونه من أركان الدين مما لا مجال للمناقشة فيه أصلا.
(١) قد وقع التعرض في هذه المسألة لأمرين:
أحدهما عدم وجوب الحج طول العمر بأصل الشرع إلا مرة واحدة و التقييد بأصل الشرع في مقابل الحج الواجب بالنذر و الاستيجار و غيرهما و المخالف في المسألة الصدوق فإنه بعد نقل رواية محمد بن سنان الآتية الدالة على وجوب الحج واحدا قال في محكي العلل: «جاء هذا الحديث هكذا و الذي اعتمده و افتى به ان الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة» ثم استدل بالأحاديث الدالة عليه.
و قد استدل للمشهور بأمور:
أحدها: الإجماع قال في الجواهر عقيب حكم المتن بعدم الوجوب إلا مرة واحدة: «إجماعا بقسميه من المسلمين فضلا عن المؤمنين» و حكى الإجماع عن المنتهى أيضا.
[١] ئل أبواب مقدمة العبادات الباب الأول