تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - مسألة- ١ لا يجب الحج طول العمر في أصل الشرع إلا مرة واحدة
..........
و الظاهر ان الإجماع في مثل المقام لا يكون صالحا للاستناد اليه مستقلا لوجود الأدلة الأخرى التي هي المدرك للمجمعين فلا أصالة له أصلا.
ثانيها: الآية الشريفة «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» نظرا الى ان مقتضاه تعلق الوجوب بالماهية و الأمر بطبيعة الحج غاية الأمر كونه مشروطا بالاستطاعة و امتثال الأمر المتعلق بالماهية يتحقق بإيجادها في الخارج و لو مرة لتحقق الطبيعة به فالمستطيع إذا حج في عام الاستطاعة فقد امتثل الأمر المتوجه اليه، و التكرار اللازم في مثل الصلاة و الصيام لأجل الأدلة الخارجية الدالة عليه لا لنفس الأمر بهما فالاية لا دلالة لها على أزيد من المرة و مع الشك في وجوب الزائد يكون مقتضى الأصل البراءة من الوجوب لعدم كون المقام من قبيل الأقل و الأكثر الارتباطيين كما هو واضح.
ثالثها: الروايات الدالة بالصراحة أو الظهور على عدم وجوب الزائد مثل:
صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: ما كلف اللَّه العباد الا ما يطيقون، انما كلفهم في اليوم و الليلة خمس صلوات الى ان قال و كلفهم حجة واحدة و هم يطيقون أكثر من ذلك. [١] و رواية الفضل بن شاذان عن الرضا- ع- قال إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك لان اللَّه وضع الفرائض على أدنى القوة كما قال «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» يعني شاة ليسع القوى و الضعيف و كذلك سائر الفرائض انما وضعت على ادنى القوم قوة فكان من تلك الفرائض الحج المفروض واحدا ثم رغب بعد أهل القوة بقدر طاقتهم. [٢] و رواية محمد بن سنان ان أبا الحسن على بن موسى الرضا- عليهما السلام-
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثالث ح- ١
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثالث ح- ٢