تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢
..........
كان عالما حين النذر بعدم التمكن من الوفاء و عدم القدرة على المشي و لو في جزء من الطريق و كان بحسب الواقع أيضا كذلك فإنه لا مجال في هذه الصورة لتوهم شمول الروايات لها و الحكم فيها بوجوب الحج راكبا و انه يجزى عما هو المنذور و لازمة صحة النذر و لزوم الوفاء به كذلك.
ثالثتها ما تكون مشمولة للروايات بمقتضى الإطلاق الواقع في بعضها و هو ما إذا كان حال النذر و الالتزام معتقدا بالتمكن من المشي و القدرة على المنذور و لكن قبل الشروع انكشف له عدم القدرة رأسا فإن مقتضى إطلاق الطائفة الاولى من الروايات المتقدمة الشمول لها فان قوله: رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه و عجز عن المشي شامل بإطلاقه لها و لا يختص بما إذا كان العجز طارئا بعد الشروع.
رابعتها ما تكون مشكوكة من جهة الشمول و عدمه و هي الصورة التي نهى في المتن عن ترك الاحتياط فيها بالإعادة- اى بصورة المشي- و هي ما كانت مشتملة على الخصوصيات الأربعة: كون النذر مطلقا غير مقيد و لم يكن مأيوسا من المكنة في الآتية، و كون العجز قبل الشروع في الذهاب، و حصول المكنة واقعا بعدا فإنه يمكن فيها دعوى انصراف الروايات عنها كما قد ادعى، و قد علل السيد- قده- لزوم الاحتياط بالإعادة في هذه الصورة باحتمال الانصراف و الظاهر ان مراد المتن و العروة لزوم الجمع بين الحج راكبا و الإعادة ماشيا خصوصا مع ملاحظة التعليل المزبور مع ان دعوى دلالة الروايات على لزوم الشروع في الحج راكبا مع ظهور العجز قبل الشروع و كون النذر مطلقا في غاية البعد حتى فيما إذا كان مأيوسا من المكنة بعدا فضلا عن صورة عدم اليأس كما لا يخفى.
بقي الكلام في أصل المسألة في أمور:
الأول انه مع القدرة على المشي في بعض الطريق أو بعض الاعمال هل يجب عليه رعاية النذر بالإضافة إلى المقدار الميسور أو ينتقل في الجميع الى الحج راكبا