تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ٥٧- لو أقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت و أنكره الآخرون لا يجب عليه
..........
في جهات نفسه و أغراضه كما لا يخفى.
الثانية ما لو شك في التبدل المذكور و وجود المتبرع و عدمه و قد احتاط فيه في المتن بالاحتياط اللزومي بالحفظ اى حفظ مقدار حصته ليتحقق الحال و يظهر في الاستقبال و الظاهر ان منشأ لزوم الاحتياط هو ان الشك في القدرة يكون مجرى أصالة الاحتياط بنظر المشهور مع انه يمكن المناقشة في مثل المقام مما يكون عدم القدرة مسبوقا بالحالة السابقة المتيقنة فإن مقتضى الاستصحاب- ح- عدم ثبوت التكليف فاستصحاب عدم الإقرار و عدم وجود المتبرع يقتضي عدم لزوم الحفظ و اجراء حكم الصورة الأولى عليه فإذا قلنا فيها بعدم وجوب الدفع و الرجوع الى المقر يكون الحكم في المقام أيضا كذلك و لا مانع من اجراء الاستصحاب بالإضافة إلى الأمور الاستقبالية إذا ترتب عليها أثر في الحال كما هنا.
الثالثة ما لو كان الإقرار و المتبرع مرجو الوجود و المراد صورة العلم أو الاطمئنان بالوجود و الحكم في هذه الصورة كما في المتن وجوب الحفظ و وجهه ظاهر.
الفرع الثاني ما لو كان عليه حج فقط و لم يكف تركته به و قد استظهر في المتن أنها للورثة و مرجعه إلى انه لا يجب صرف التركة في وجوه البر أو التصدق عن الميت لكن احتاط في العروة بالاحتياط الاستحبابي بالتصدق عنه لرواية على بن مزيد (فرقدكا) صاحب السابري قال اوصى الى رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هو شيء يسير لا يكفى للحج فسئلت أبا حنيفة و فقهاء أهل الكوفة فقالوا تصدق بها عنه الى ان قال فلقيت جعفر بن محمد في الحجر فقلت له رجل مات و اوصى الىّ بتركته ان أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسئلت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فقال ما صنعت؟ قلت تصدقت بها قال ضمنت الا ان لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك