تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله لا يمين للولد مع والده و لا للمملوك مع مولاه و لا للمرأة مع زوجها، و لا نذر في معصية، و لا يمين في قطيعة [١].
و قد ادعى السيد- قده- في العروة تبعا لصاحب الجواهر ان المنساق من الخبر المذكور و نحوه انه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج و لازمة جواز حلّهم له و عدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به.
و أضاف إليه ما افاده الجواهر مما هذه عبارته: «انه قد يقال ان ظاهر قوله عليه السّلام مع والده نفيها مع معارضة الوالد إذ تقدير وجوده ليس اولى من تقدير معارضته بل هذا أولى للشهرة و العمومات ..» و اللازم توضيح المراد من هذه العبارة فنقول ظاهرها انه لا بد من تقدير مضاف لكلمة «مع» و المقدر يحتمل ان يكون هو الوجود المضاف الى الوالد و يحتمل ان يكون هي المعارضة و المزاحمة المضافة إليه فإن كان المراد هو الثاني يكون مفاد الرواية نفى اليمين مع معارضة الوالد فينطبق على ما نسب الى المشهور و ان كان المراد هو الأول فحيث انه لا مجال للجمود على نفس العبارة لأن مقتضاها ان وجود الوالد مانع عن انعقاد اليمين فاللازم ان يقال بان المتفاهم العرفي منه رعاية شأن الوالد و مقامه و هو لا يتحقق الّا مع المسبوقية بخصوص الاذن أو الأعم منها و من الملحوقية بالإجازة.
و ليس الاحتمال الأول أولى من الاحتمال الثاني بل الثاني أولى لموافقته للشهرة و العمومات و مرجعه إلى انه على تقدير الاحتمال الأول يلزم التخصيص زائدا على التخصيص في الاحتمال الثاني فإن استظهرناه منه فهو و الا يقع الإجمال و في هذه الصورة أيضا يجب الرجوع الى العموم لأنه إذا كان المخصص المنفصل مجملا مفهوما مرددا بين الأقل و الأكثر فاللازم الرجوع فيما عدي القدر المتيقن الى العموم و الحكم على طبقه.
[١] ئل أبواب اليمين الباب العاشر ح- ٢