تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - مسألة- ٤ لو نذر المستطيع ان يحج حجة الإسلام انعقد و يكفيه إتيانها
..........
كونه مستحقا له بالحق الوضعي لا يقبل التكرر و لا التأكد كأكثر عناوين الإيقاعات مثل الزوجية و الرقية و الحرية و نحوها فإنها جميعا لا تقبل التأكيد و التأكد و ليست من الماهيات المشككة قال: «و من ذلك يشكل الأمر في نذر حج الإسلام بناء على ما سبق من ان الظاهر من اللام في قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ هو الملكية فإنه إذا كان حج الإسلام مملوكا بالأصل لا يكون مملوكا بالنذر أيضا و ليت المانعين ذكروا ذلك في نذر حج الإسلام و استدلوا عليه بما ذكر فإنه يكون حينئذ في محله و متين جدا».
أقول: نحن و ان كنا قد استفدنا من التعبير المذكور في آية الحج أهمية هذه الفريضة و ثبوتها على المستطيع كثبوت الدين عليه و لأجله يجب القضاء عنه بعد موته أيضا الّا انه لا يرجع ذلك الى ثبوت مثل الملكية الاعتبارية المتداولة بين الناس له تعالى على المستطيع كما ان مفاد صيغة النذر بناء على كون اللام فيها بمعنى الملكية لا متعلقة ب- التزمت و نحوه ليست هي الملكية المعروفة كالملكية الحاصلة في البيع و نحوه حيث انها لا تقبل التكرر و لا التأكد و الا يلزم ان يكون في نذر النتيجة- بناء على صحته و انعقاده- كما إذا نذر ان يكون مديونا لزيد مائة درهم مثلا ان يكون بالإضافة إلى نفس هذا المقدار مديونا له تعالى و لزيد معا و على ما ذكرنا لا مانع من الجمع في حجة الإسلام بين الآية المشتملة على التعبير باللام و بين مفاد صيغة النذر المشتملة عليها أيضا و مقتضاه ثبوت حكمين كما ذكرنا.
الفرع الثاني: ما لو نذر غير المستطيع حجة الإسلام و فيه صورتان:
الاولى: ما إذا كان نذرها معلقا بالاستطاعة كما إذا قال للَّه علىّ ان أحج حجة الإسلام إذا استطعت و لا اشكال بمقتضى ما ذكرنا في الفرع الأول في الانعقاد و عدم وجوب تحصيل الاستطاعة لفرض كون الالتزام معلقا على حصولها.
الثانية: ما إذا كان نذرها مطلقا خاليا عن التعليق و لا اشكال فيها أيضا في أصل