تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ٥٤- لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
..........
عود الحجاج و قبل مضى إمكان عودهم لم يستقر الحج في ذمته لأن نفقة الرجوع لا بد منها في الشرائط.
و منها: ما هو ظاهر المدارك و صريح المفاتيح و شرحه و استقر به صاحب المستند على ما حكى عنهم من كفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقر عليه و ان فقدت بعد ذلك لانه كان مأمورا بالخروج معهم.
و منها: ما اختاره الماتن- قدس سره- و السيد- قده- في العروة من انه يتحقق الاستقرار ببقائها إلى زمان يمكن فيه العود الى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية و البدنية و السربية و اما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقائه إلى آخر الاعمال.
و الظاهر ان المراد بمثل العقل هي الحيات.
أقول: اما القول بكفاية وجود الشرائط حين خروج الرفقة معللا بأنه كان مأمورا بالخروج معهم فيرد عليه ان الجامع للشرائط إلى حين الخروج تارة يعلم ببقائها إلى آخر الاعمال و الفراغ عنها و اخرى يعلم بانتفائها- كلا أو بعضا- في أثناء الأعمال و ثالثة يشك في البقاء و الانتفاء ففي الصورة الاولى يكون امره بالخروج مع الرفقة أمرا واقعيا مقدميا على القول بوجوب المقدمة و ثبوت الملازمة بينه و بين وجوب ذي المقدمة و في الصورة الثانية لا يكون مأمورا بالخروج أصلا لأنه يعلم بعدم وجوب الحج عليه فكيف تجب مقدمته و هي الخروج و في الصورة الثالثة يكون مأمورا بالخروج امرا ظاهريا مقدميا لان وجوب ذي المقدمة انما هو مستند الى استصحاب بقاء الشرائط و عدم انتفائها في أثناء الاعمال فهو وجوب ظاهري فوجوب الخروج أيضا كذلك.
و حينئذ نقول- بعد كون المفروض في كلام القائل هي الصورة الثالثة- انه ان كان المراد بالاستقرار الذي يتحقق عند القائل بما ذكره هو الاستقرار الواقعي فيرد عليه ان الأمر الظاهري بالخروج لا يحقق الاستقرار الواقعي، و ان كان المراد هو