تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - مسألة ٣٧- لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج
..........
ذلك في صحة حجه أصلا كما انه لو سافر من بلده الى محل آخر لغرض ثم أراد منه الذهاب الى الحج لا يضر ذلك بحجة أصلا.
و اما الروايات فمثل صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق- عليه السّلام- عن الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان و طريقه بمكة فيدرك الناس و هم يخرجون الى الحج فيخرج معهم الى المشاهد ا يجزيه ذلك عن حجة الإسلام قال: نعم. [١] و صحيحته الأخرى قال قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السّلام- الرجل يخرج في تجارة إلى مكة أو يكون له إبل فيكريها حجته ناقصة أم تامة؟ قال لا بل حجته تامة. [٢] و رواية الفضل بن عبد الملك عنه- عليه السلام- قال و سئل عن الرجل يكون له الإبل يكريها فيصيب عليها فيحج و هو كرى تغنى عنه حجته أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته أو يضع تكون حجته تامة أو ناقصة أو لا يكون حتى يذهب به الى الحج و لا ينوى غيره أو يكون ينويهما جميعا أ يقضي ذلك حجته قال نعم حجته تامة. [٣] ثم انه في «المستمسك» بعد ما اختار دلالة الآية على كون وجوب السفر وجوبا نفسيا و انه إذا أجمل مبدأ السير يكون القدر المتيقن هو السير من الميقات و بعد حكاية استدلال الجواهر بالنصوص المذكورة على عدم كون السفر واجبا داخلا في اعمال الحج قال ما ملخصه: «ان النصوص المذكورة لا تصلح للخروج بها عن ظاهر الآية الشريفة فإن الصحيح الأول ظاهر في ان خروجه الى المشاهد لم يكن بقصد غاية أخرى و انما كان لمحض الحج و الصحيح الثاني يدل على ان حجه و هو كرى أو يحمل التجارة إلى مكة صحيح و هو لا يقتضي خروج السير من الميقات عن الحج و عدم لزوم التعبد و التقرب به لان وقوع العمل عبادة يتوقف على صدوره عن داعي القربة على نحو
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثاني و العشرون ح- ٢
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثاني و العشرون ح- ٤
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثاني و العشرون ح- ٥