تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٣٤- الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام
..........
جريانه ما إذا كان التعليق واقعا في لسان الدليل الشرعي و اما إذا كان التعليق غير واقع كذلك بل ارجع الدليل اليه كما في المقام فإنه ليس في آية الحج تعليق لان قوله تعالى «مَنِ اسْتَطاعَ» بيان للناس الواقع في صدر الآية فلا مجال لجريان الاستصحاب التعليقي بعد عدم وجود التعليق في لسان الدليل كما قرر في محله من الأصول.
و اما من الجهة الثالثة فقد وردت في المقام طائفتان:
إحديهما ما تدل على الاجزاء مثل صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه أ يجزيه ذلك عنه عن حجة الإسلام أم هي ناقصة؟ قال: بل هي حجة تامة. [١] و جعل الاجزاء و النقص في السؤال متقابلين قرينة واضحة على ان المراد بالتمامية في الجواب هو الاجزاء كما لا يخفى.
و صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج؟ فقال يجزى عنهما جميعا. [٢] قال في الوسائل بعد نقل الحديث: «أقول يحتمل كون الاجزاء حقيقة بالنسبة الى من حج عنه مجازا بالنسبة إلى النائب، و يحتمل عود الضمير في قوله:
عنهما الى الرجلين المنوب عنهما دون النائب، و يحتمل الحمل على الإنكار و اللَّه اعلم».
و ذكر بعض الاعلام: انه يحتمل عود الضمير في قوله: عنهما الى ما اتى به من الحج و الى ما لم يأت به بمعنى ان ما حجة يجزى و يكون صحيحا و يجزى أيضا عن الحج إذا استطاع و أيسر أي لا يجب عليه الحج ثانيا إذا أيسر و يحتمل عوده و إرجاعه إلى الشخصين اى النائب و المبذول له و لكن في مورد النائب نلتزم بالحج عليه إذا أيسر لأجل دليل آخر دال على عدم سقوطه عنه.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب العاشر ح- ٢
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الواحد و العشرون ح- ٢١