تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٣٤- الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام
..........
أقول مع وجود الإجمال في الجواب من جهة مرجع ضمير التثنية لا مجال للإشكال في دلالتها على الاجزاء في المقام و انه لا يجب على المبذول له الحج ثانيا كما هو ظاهر.
الثانية ما تدل بظاهرها على عدم الاجزاء مثل معتبرة فضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- قال سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الإسلام؟ قال نعم فإن أيسر بعد ذلك فعليه ان يحج قلت هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله؟ قال نعم قضى عنه حجة الإسلام و تكون تامة و ليست بناقصة و ان أيسر فليحج الحديث. [١] و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- قال لو ان رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجته فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج الحديث. [٢] هذا و قد جمع بين الطائفتين بوجوه:
الأول ما ذكره الشيخ- قده- في محكي الاستبصار من ان صحيح معاوية الدال على الصحة و انها حجة تامة لا ينافي صحيح الفضل الدال على الوجوب إذا أيسر و استطاع لان صحيح معاوية أخبر ان ما حجه بالبذل صحيح و يستحق بفعلها الثواب و هذا مما لا كلام و لا خلاف فيه.
و يرد عليه ما عرفت من ان كلمة التمامية قد استعملت في صحيحة معاوية بمعنى الاجزاء و النقص بمعنى عدم الاجزاء فلا مجال لحمل التمامية على مجرد الصحة و استحقاق الثواب حتى لا ينافي الوجوب إذا أيسر و استطاع.
الثاني ما ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين من ان الطائفة الثانية مفسرة للطائفة الأولى لأن الظاهر من الاولى ان حجه حجة الإسلام إلى آخر عمره أي
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب العاشر ح- ٦
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الواحد و العشرون ح- ٥