تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ٣٤- الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام
..........
النيابة عن الغير كما يأتي.
و مراده من الوجوب الكفائي هو الوجوب الثابت بمقتضى ما دل على انه لا يجوز تعطيل الكعبة و لا يجوز ان لا يشترك أحد في مراسم الحج و الإتيان بمناسكه و من الواضح كون هذين الحملين أيضا في غاية الاستبعاد.
الخامس ما أفاده في المستمسك من قوله: و العمدة وهن الخبرين بالاعراض و الهجر.
و يرد عليه ان اعراض المشهور عن الخبر و ان كان موجبا لسقوطه عن الاعتبار و ان كان من حيث هو في غاية الصحة الا انه لا بد من إحراز الاعراض و تحقق الهجر و هو غير ثابت في المقام لانه يحتمل ان يكون الخبر ان محمولين عند المشهور على الاستحباب بل هو الظاهر على ما ذكرنا تبعا للشيخ في كتاب التهذيب و مع هذا الاحتمال لا يكون الاعراض بمحرز أصلا.
هذه هي وجوه الجمع و قد عرفت المناقشة في الجميع و لكن الحمل على الاستحباب اولى من الجميع و ان لم نقل به فالظاهر تحقق المعارضة و الترجيح- حينئذ- مع روايات الإجزاء لأنها الموافقة للشهرة الفتوائية التي هي أول المرجحات في باب المتعارضين على ما ثبت في محله فالنتيجة- حينئذ- هو القول بالاجزاء كما في المتن هذا تمام الكلام في المقام الأول.
المقام الثاني فيما لو رجع الباذل في الأثناء و الظاهر ان مراد المتن من كلمة «الأثناء» ليس هو أثناء مناسك الحج و اعماله حتى يختص فرض المسألة بخصوص هذا الفرض بل أعم منه و من الرجوع قبل الإحرام لأنه أيضا رجوع في الأثناء أي بعد الشروع الذي يتحقق بالسفر من وطنه إلى مدينة- مثلا- و يؤيده قوله: متمكنا من الحج مع انه لو كان المراد هو أثناء الأعمال لكان المناسب ان يقول: متمكنا من إتمام الحج كما لا يخفى و كيف كان ففي مسألة الرجوع فرضان: