تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
و الزكاة و غيرهما بعد ظهوره في كون الاستثناء حقيقيا و متصلا فإنه يدل على كون المستثنى منه كبرى كلية واحدة غاية الأمر استثناء الموارد المذكورة فإذا لم يجز الأخذ بالكبرى لعدم إمكان الالتزام بها فلا مجال للاستدلال بالرواية بل لا بد من حملها على كونها متعرضة للجهة الأخلاقية و التأدب بالنسبة إلى الزوج و احترام مقامه لا لحكم فقهي شرعي.
و يؤيد هذا الإيراد انه لو لم يقع فيها التعرض لكثير من الصغريات التي لا يمكن الالتزام بها لكان التمسك بالرواية ممكنا لأجل ان خروج جملة من الصغريات من الكبرى الكلية لا يلازم عدم صلاحيتها للاستدلال بها في الموارد المشكوكة و اما مع التعرض لجملة من الصغريات المزبورة مع كون مقتضى القاعدة في مثل ذلك التعرض للصغريات التي يمكن الالتزام بها فلا مجال للاستدلال أصلا.
ثم لا يخفى ان الحاجة الى الاستدلال بالرواية في مسألة نذر الزوجة إنما يبتنى على ما ذكرنا في تفسير الرواية الواردة في اليمين من كون المعارضة و المنع أو عدم الاذن راجعا الى نفس اليمين و إنشاء الالتزام و اما بناء على ما قاله صاحب الجواهر و تبعه السيد من كون المعارضة راجعة إلى متعلق اليمين و لازمة انحصار مورد الرواية بما إذا كان منافيا لحقوق الزوج و قد عرفت ان مرجعه- ح- الى ان المراد من الرواية انه لا يمين في معصية فلا حاجة في باب النذر الى تتبع دليل و دلالة رواية عليه بعد ورود قوله لا نذر في معصية في نفس تلك الرواية الواردة في اليمين فيصير النذر و اليمين من باب واحد كما هو ظاهر.
المبحث الثالث في العهد و قد قوى في المتن عدم توقف انعقاده على إذن أحد أي بالإضافة إلى الزوجة و الولد لعدم وقوع التعرض فيه للمملوك و الظاهر التوقف فيه على اذن المولى لأنه شيء أيضا كالطلاق فيشمله قوله تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ و اما عدم التوقف في غيرهما فلانه لم ينهض دليل في العهد في مقابل الإطلاقات