تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٤٩- لو مات من استقر عليه الحج في الطريق
..........
فكما ان فقد الاستطاعة المالية بعد الإحرام و قبل دخول الحرم يكشف عن عدم وجوب الحج من الأول كذلك عدم الاستطاعة الزمانية المتحقق بالموت.
هذا و لكن ذلك لا يقدح في دلالة الروايات على الحكم بوجوب القضاء عنه و ان كان خلاف القاعدة فمقتضى الإطلاق وجوب القضاء في المقام أيضا.
و اما القول الثاني فمستنده انه لا وجه لوجوب القضاء عمن لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية و لذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا و عليه فيحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك و استفادة الوجوب فيمن استقر عليه من الخارج مثل الإجماع فالإطلاق في الصدر و ان كان محفوظا الّا ان قوله: فليقض لا دلالة له على الوجوب بل على القدر المشترك فيدل على رجحان القضاء عمن لم يستقر عليه الحج.
و اما القول الثالث فمبنى على اختصاص صحيحة ضريس بخصوص من استقر عليه الحج نظرا الى لزوم رفع اليد عن إطلاق قوله: خرج حاجا حجة الإسلام لا لأجل الحكم بوجوب القضاء عنه في الذيل و هو لا يلائم مع عدم ثبوت التكليف من الأول فإن الحكم إذا كان على خلاف القاعدة لا بد من الالتزام به إذا دل الدليل عليه بل لأجل ان التعبير بالاجزاء في الرواية و كذا التعبير بالقضاء في قوله فليقض ظاهر ان فيما إذا كان هناك تكليف ثابت على عهدة المكلف فإنه مع عدم ثبوت التكليف و عدم وجوب حجة الإسلام الذي يكشف عنه الموت في الأثناء لا مجال للتعبير بالاجزاء فيما إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم و للتعبير بالقضاء فيما إذا مات دون الحرم فهذان التعبيران قرينتان على اختصاص مورد الحكم بما إذا كان هناك تكليف ثابت على عهدة المكلف و في ذمته فالرواية لا دلالة لها على حكم من لم يستقر أصلا و من الواضح انه كما ان الوجوب يحتاج الى دليل كذلك الاستحباب يحتاج إليه أيضا و من المعلوم عدمه أيضا و عليه ففي هذا المقام كما انه